الهبة شروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٥جاء في المادة ((447)) من قانون المعاملات المدنية العماني، الصادر بالمرسوم السلطاني ????، "الهبة عقد تمليك حق لآخر حال حياة المالك دون عوض".
ونلاحظ أن القانون العماني أخذ بنفس أقوال الفقهاء، إلا أن بعض الفقهاء ذكر أن التمليك للعين فقط بخلاف الآخرين فذكروا التمليك بشكل عام من غير تحديد للأعيان فقط، وهو ما أخذ به القانون العماني، حيث قال: "تمليك حق لآخر"، فيدخل فيه جميع الحقوق من أموال نقدية ومن عقارات ومن منقولات ومنافع وغيرها.
المطلب الثاني: الألفاظ ذات الصلة بالهبة:
الهدية والهبة والصدقة والعطية والنحلة معانيها متقاربة جدا حيث أنها تدخل جميعها في معنى التبرع؛ لأنها من عقود التبرعات، والتي تكون من غير عوض، فالهبة هي كل صدقة وهدية وعطية، ونحلة إلا أن هناك توجد بعض الفروق بينها، فقد تكون الفروق بينها في قصد الواهب أو المهدي من هديته للمهدى له فقد يقصد الواهب بها الهبة، وقد يقصد بها الصدقة. وقد يقصد بها غير ذلك. وقد تكون في الأعيان والمنافع، كما سنبين ذلك من خلال الفرع التالية:
الفرع الأول: علاقة الهبة بالهدية:
سمى.
إن الهبة، وكذلك الهدية وما أشبهها كلها تمليك والغالب أنها تمليك بدون عوض. فالهبة الهدية كلها تدخل في عقود التبرعات من غير عوض مرجو، وهي من باب الإحسان والمساعدة للغير والتودد لهم والتقرب منهم قال الشنقيطي: "الهبة والهدية من حيث الأصل تبرع وإحسان، والإنسان إذا أعطى هدية لأخيه المسلم أو وهبه شيئاً فإنه في حكم المحسن (14)، والله تعالى يثني على من أعطى وأحسن إلى الغير، فقال عز وجل: "مَا
عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سبيل "، (التوبة: (??).
(14) الشنقيطي شرح زاد المستقنع دط، دت، ج (252)، ص (3).