الهبة: شروطها وأحكامها مقارنة بالقانون العماني العويمري، جمعة بن محمد بن سالم

الهبة شروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٣٣

قدامه: "فإن المكيل والموزون لا تلزم في الصدقة والهبة إلا بالقبض " (82) وذهب الحنفية أنها تنعقد بالإيجاب فحسب ولا تحتاج إلى قبول، قال علاء الدين الحصكفي: "والأصل أن كل عقد يتولاه الواحد يكتفي فيه بالإيجاب"، وهذا العقد يختص بإصداره الواهب؛ لأنه من يقوم بالتبرع بماله للآخر دون مقابل، ولا دخل للواهب إلا أن يقبل أم لا. وقد تضمنت وجهات النظر عند البعض هذه الآراء جميعاً. والهبة تنعقد عند البعض من خلال التعاطي التلفظ بالإيجاب والقبول ونحوه متى فهم منه الهبة، وقال محمد عندما سأل

المجرد من!

عن الهبة هل تنعقد بالتعاطي قال: "نعم" إن علمت المدة (84)، وقال كذلك محمد: "تنعقد الهبة بالتعاطي أيضاً" (85).

واستدل القائلون باشتراط القبض لحصول الملكية في الهبة بالتالي:

. ما روي بإسناده عن أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت: "لما تزوج رسول الله –صلى الله عليه وسلم أم سلمة قال لها: إني قد أهديت إلى النجاشي حلة أواقي مسك، ولا أرى هديتي إلا مردودة علي، فإن ردت فهي لك قالت: فكان ما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وردت عليه هديته، فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية من مسك، وأعطى أم سلمة بقية المسك والحلة" (86).

. وما روي عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- أنها قالت: "إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه-نحلها جاد عشرين وسقاً من ماله بالغابة فلما حضرته الوفاة، قال: والله يا بنية ما من أحد من الناس أحب إلي غنى بعدي منك، ولا أعز علي فقراً بعدي منك، وإني كنت نحلتك جاد عشرين وسقاً،

AT

ه ابن

(83)

??

قدامه، المغني، ج 6، ص (41).

الحصكفي الرد المختار، ج (1)، ص (562).

الحصكفي، الدر المختار، ج?، ص (569).

(85) لجنة مكونة من عدة علماء، مجلة الأحكام العدلية بط، بخ، ج?، ص (162).

(86) ابن قدامه، المغني، ج 6، ص (43).

??