الهبة شروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٣٤ولو كنت جذذتيه واحتزتيه كان لك، وإنما هو اليوم مال وارث، وإنما هما أخواك وأختاك فاقتسموا على كتاب الله (87).
جاء في المادة ((449)) من قانون المعاملات المدنية العماني، "تنعقد الهبة بالإيجاب والقبول". ونلاحظ أن القانون أخذ برأي الفقهاء الذين قالوا إن الهبة لا تتم إلا بالإيجاب والقبول، حيث أنه اشترط ذلك في المادة المذكورة. إلا أن القانون قال فيما إذا كان الواهب ولي الموهوب له فتتم الهبة بالإيجاب المجرد، قال في المادة ((449)): "يكفي في الهبة مجرد الإيجاب إذا كان الواهب ولي الموهوب له أو وصيه".
الفرع الثالث: الألفاظ التي تنعقد بها الهبة:
وأما الألفاظ التي تنعقد بها الهبة فقد تكون ألفاظ صريحة، مثل: وهبتك ومنحتك
وملكتك بلا ثمن وأكرمتك ونحلتك.
6 …
وقد تكون كذلك ألفاظ كناية، مثل: لك كذا
وكسوتك وغيرها من الألفاظ الأخرى التي تكون ضمنية .... ، وكما تكون الهبة بالفظ، كذلك
تكون بالكتابة، وكذلك من خلال التعاطي، كأن يعطيه قلماً ويأخذه الآخر.
المطلب الثاني: الواهب وشروطه:
وللواهب شروط عديدة بعضها متفق عليه بين الفقهاء والبعض الآخر مختلف فيها بينهم، وسنذكر هذه الشروط:
أولاً: البلوغ: يرى جمهور الفقهاء أن الهبة لا تجوز إلا من بالغ، فلا تجوز هبة الصبي، لأن الهبة عقد تبرع، وهو لا يملك هذا التبرع كالطلاق والعتاق قال ابن عابدين في ذلك: "وأما البلوغ فهو شرط الانعقاد في جانب الإيجاب … فأما من جانب القبول فهو شرط نفاذ"، أي أن غير البالغ لا يصح منه إنشاء العقود للضرر المترتب عليه، أما قبوله للعقود فهو شرط
موطأ مالك، باب ما لا يجوز في النحل، مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية-أبو ظبي الإمارات، (1425) هـ / (2004) م، ص ????، حديث رقم ????.
ابن
عابدين، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز الدمشقي الحنفي رد المحتار على الدر المختار، دار الفكر بيروت، ط (2)، (1412) هـ / (1992) م، ج?، ص (126).
??