الهبة شروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٣٦عند من يرى أنه لا يملك، وأنه وما ملكت يداه لسيده إلا إذا كان مأذوناً له بها من
سيده، وعندهم: هبة الرقيق جائزة. وقد قال بعضهم كذلك بقول من قال إن هبة الرقيق
???
غير جائزة، وقال بهذا القول المالكية أيضاً، وكذلك أخذ الشافعية بنفس القول (100)،
والحنابلة كذلك (101). وصرّح الإباضية: أن العبد لا تجوز هبته إلا المأذون له في التجارة (102).
المالك
رابعاً: الملك: يشترط في الواهب أن يكون مالكاً للشيء الموهوب، أو نائباً عن بمقتضى النيابة الشرعية، كالوكالة، ولهذا فلا يصح من الواهب أن يهب شيئاً من مال الآخر إلا بطيب نفس منه، لقوله صلى الله عليه وسلم -: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب (103). كما لا تجوز الهبة من مال الغير بدون إذن أو وكالة (104).
نفسه
المطلب الثالث الموهوب له وشروطه يشرط في الموهوب له أن يكون ممن يصح تملكه وقبوله وقبضه، بأن يكون مكلفاً بالغاً عاقلاً، فإن كان الموهوب له غير مكلف قبل له وليه أو ممن يقوم مقام الأب كالوصي والقيم والحاكم (100).
وليس هناك خلاف بين الفقهاء في أنه لا تصح الهبة للصغير والمجنون؛ قال البهوتي: "حيث لا قبول لهما ولا، قبض لانتفاء أهلية التصرف فيهما، بل يقبل ويقبض لهما وليهما
97
??
ابن عابدين،
تكملة
ابن عابدين، ج?، ص (297)،???، (356) - (357). الكاساني، بدائع الصنائع، ج 6، ص (118) - (119).
?? اطفيش، شرح النيل، ج??، ص?. ابن رشد، بداية المجتهد، ج?، ص??.
??
(100) الشربيني مغني المحتاج، ج?، ص???-???.
???
البهوتي،
کشاف
القناع، ج 4، ص (303).
(102) اطفيش، شرح النيل، ج (12)، ص (48) - (49).
???
سنن الدار قطني، كتاب البيوع، ص (422)، حديث رقم (2882).
(104) اطفيش، شرح النيل، ج?، ???.
(105) انظر: ابن رشد، بداية المجتهد، ج?، ص??? - الصاوي، بلغة السالك، ج?، ص??? –الكاساني، بدائع
الصنائع، ج 6، ص (123) - (126).
??