الهبة شروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٣٧أو من يقوم مقامه، لأنه هو من يتصرف عنهما " (106). وقال ابن قدامه: "أن الطفل لا يصح
????
قبضه لنفسه، ولا قبوله؛ لأنه ليس من أهل التصرف، ووليه يقوم مقامه (1). فإن كان الواهب
للطفل أو المجنون أجنبياً قَبِلَ له من يلي، أمره، سواء كان ولياً أو وصياً أو قيماً، كما تقدم، وإن كان الواهب ممن يلي أمره فإن الفقهاء من يفرق بين ما إذا كان هو الأب أو غيره، قال ابن قدامه: "لا أعرف للأم، قبضاً، ولا يكون إلا للأب ???، أما عند عدم وجود الولي يقبض عنه من يليه قال الحجاوي: " وعند عدم الولي يقبض له من يليه من أم وقريب وغيرهما (109). فإن كان الواهب هو الأب تولى الإيجاب والقبول، والراجح عند البعض: إن الهبة لا تصح لطفل من أبيه وغيره إلا بخليفة يقبل، له، أما إن كان الواهب للصغير ونحوه الأب فلا بد أن يوكل الواهب من يقبل ويقبض للصبي، وقال محمد: "فإن وهب للصغير ونحوه ولي غير الأب والجد قبل له الحاكم" (110)، وقيل: هو كالأب، إذا كان الولي غير مأمون أو كان مجنوناً، قبل الحاكم الهبة للصغير ونحوه ??
ولي
المطلب الرابع: المال الموهوب وشروطه:
???
أولاً: أن يكون المال الموهوب حلالاً، فلا تصح هبة المحرم، فلا أن مثلاً داراً
يصح يهبه
للخمور أو ملهى، وغيره فهذا كله حرام ولا تصح هبته، فالله عز وجل حرم هذه الأشياء للعبد بذاتها ومنعه من استخدامها فمن باب أولى ليس له أن يهبها غيره، لأنه لا يملك الصلاحية في التعامل بها. قال محمد بن يوسف اطفيش: " ولا تصح هبة في الحرام لأنه
(106)
???
???
کشاف البهوتي، القناع، ج ?، ص (301) - (302).
ابن
ابن
قدامه، المغني، ج 6، ص (49).
قدامه، المغني، ج 6، ص (49).
(109) الحجاوي، موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم المقدسي، الإقناع في فقه الإمام أحمد بن
حنبل، مح عبد اللطيف محمد موسى السبكي، دار المعرفة بيروت-لبنان، بط، بخ، ج?، ص???.
???
???
الشربيني، مغني المحتاج، ج?، ص (560).
کشاف (11) البهوتي، القناع، ج 4، ص (302).
??