الهبة شروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٤٣واشترط المالكية في مسألة رجوع الوالد في الهبة ألا يتزوج الولد الموهوب له بناء على الهبة، وألا يحدث ديناً بناء عليها، مثل أن يهب لولده شيئاً، كأن يكون مالاً، فيقوم الولد بالزواج به، فليس للأب أن يرجع فيها، قال ابن قدامه: "أن يهب لولده شيئاً، فيرغب الناس في مناكحته … ليس له الرجوع " (136)، وقال أبو عمر القرطبي أيضاً: "وهبة الوالدان جميعاً خاصة فإن لهما الرجوع فيما وهباه لولدهما مالم يتداين أو يتزوج، فأن تداين أو تزوج لم يكن للوالدين في الهبة رجعة "???. واشترط أبو بكر الرازي الجصاص للوالد أن يرجع في
??????
يصح
له
عندنا
هبته التي وهبها لولده بشرط عدم استغنائه عن الهبة فإن كان مستغنياً عنها فلا الرجوع في هبته، قال: "ومن الناس من يجيز للأب الرجوع فيما وهبه لابنه، ولا يصح. الرجوع فيما وهب له ما دام مستغنياً عنها، فأن احتاج إليها جاز له أخذها، كما يأخذ من
سائر ماله للنفقة
من على نفسه
????
جاء في المادة ((465)) من قانون المعاملات المدنية العماني الصادر بالمرسوم السلطاني العماني رقم ????/??، يمنع الرجوع في الهبة إذا كانت الهبة صدقة أو لجهة من
جهات البر".
وبعض الشافعية يلحقون بالوالد الأصول، غير أن رجوعهم في الهبة مقيد ببعض الشروط، منها مثلاً عند البعض ألا يكون المال الموهوب قد خرج عن ملك الموهوب له ببيع أو هبة، قال الشربيني: "وللأب الرجوع في هبة ولده وكذا لسائر الأصول (1391). وشرط رجوعه بقاء الموهوب في سلطنة الواهب. واستدل بالحديث السابق وقال: الوالد يشمل كل الأصول إن حمل اللفظ على حقيقته ومجازه؛ فإن حمل على الحقيقة أن الجد والد للأب، والجد ولده الأب، فهكذا الابن وإن حمل على مجازه فالابن عند العرب الابن الصلبي وابن الابن وإن نزل، والأب هو الأب الصلبي والجد وجد الجد وإن علا. والشيخ محمد بن يوسف اطفيش
(136)
???
ابن قدامه المغني، ج 5، ص (670) - (674). القرطبي، الكافي في فقه أهل المدينة، ج (2)، ص (1005).
(138) الجصاص، شرح مختصر الطحاوي، ج (4)، ص (28).
(139) الشربيني، مغني المحتاج، ج?، ص (568).
??