الهبة: شروطها وأحكامها مقارنة بالقانون العماني العويمري، جمعة بن محمد بن سالم

الهبة شروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٤٥

وقال الكاساني: "الواهب أحق بهبته مالم يثب منها (145) أي: ما لم يعوّض، لأن التعويض دليل على أن مقصود الواهب هو الوصول إلى العوض، فإذا وصل فقد مقصوده، فيمنع الرجوع سواء قل العوض أو كثر.

هذا ما ذكره فقهاء الحنفية من جواز الرجوع في الهبة لغير الوالد، إلا أن الرجوع عندهم يمتنع في بعض الحالات، وهي كالتالي:

الحالة الأولى: موت أحد طرفي الهبة: يقول شيخي زاده: "أمّا موت الموهوب له فلخروج الموهوب عن ملكه وانتقاله إلى، وارثه وأما موت الواهب فلتعذر الرجوع منه"

(14711)

18711

لأن الوارث ليس بواهب، والنص في حق الواهب، هذا إذا كان بعد التسليم؛ لأنه قبل التسليم بطلت لعدم الملك فهي تشبه كذلك ورجوع المستأمن إلى دار الحرب بعد الهبة إذا كانت له وهبة وهب إياها وقبل أن يقوم بقبضها فهي باطلة كالموت. وقال الجصاص في كتابه: "وإذا مات أحدهما: لم يصح الرجوع لأن الواهب إن كان هو الميت، فالوارث لم يوجب له ملكا، ولا يصح ملكه فيما لم يوجبه، ولا ينتقل حق الرجوع في الهبة إلى الوارث. وإذا كان الموهوب له هو الميت، فقد انتقل الملك إلى وارثه، وهو لم يوجب هذا الملك للوارث، ولا يصح له فسخه.

جاء في المادة ((465)) من قانون المعاملات المدنية العماني الصادر بالمرسوم السلطاني العماني رقم ????/??، يمنع الرجوع في الهبة ما يأتي: ? - موت أحد طرفي العقد بعد

قبض الموهوب".

الكاساني، بدائع الصنائع، ج 6، ص (130).

شيخي زاده، مجمع الأنهر، ج (2)، ص (361).

أبو بكر الرازي، أحمد بن علي الجصاص (ت: ???) شرح مختصر الطحاوي للجصاص، ط (1)، (1431) هـ -

(40)

(145)

(146)

(147)

????م، ج 4، ص (32).