الفقيهة عائشة الريامية ودورها في الفتوى
الجزء ١ · صفحة ٤٨كما كانت الشيخة عائشة تنافس العلماء، وربما تختار رأيًا غير رأيهم ومثال ذلك:
"العلامة الصبحي - رحمه الله - كان يُعَدُّ في الرعيل الأول في ذلك الوقت في العلماء، ولكنها كانت تختلف معه في الكثير من المسائل مِنْ ذلك: أنه كان يقول في المرأة إذا جاءها الحيض واستمر بها الدم ولم ينقطع عنها الدم يقولُ: بأنها تجعل عشرة أيام حيضًا، وعشرة أيام طهرا.
وهذا الرأي للإمام الربيع - رحمه الله - ولعل هذا الرأي هو أسهل ما يكون للنساء في الاستعمال، ولا يُكَلِّفُ النساء عَنَنًا كثيرا، وإن كان هناك الكثير من الآراء التي تخالف هذا
الرأي.
وهذه الرأي هو مُقيَّد بما إذا لم تكن هنالك عادة سابقة للمرأة، وأما إن كانت لها عادة فإنها تُحكّم عادتها في ذلك بدليل حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أقبلت الحيضة فدعي لها الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلّى".
لكن العلامة الصبحي بجانب نظره إلى هذه المسألة من خلال الرأي وترجيحه له على بقية الآراء
يري
أنه
لعله
من باب الاحتياط أنَّ المرأة بعدها تصلّي خمسين صلاة أي إذا اعتبرت نفسها مستحاضة في العشرة
التي '
بعد عشرة الحيضة تصلّي صلاة واحدةً من باب الاحتياط.
1 أخرجه أبو داود في سننه باب من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة، رقم الحديث: 285؛ السجستاني، أبو داود سليمان بن
الأشعث
بن إسحاق بن بشير، سنن أبي داود، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، (بيروت) المكتبة العصرية)، ج?، ص 74.
??