المضاربة بالعروض: دراسة فقهية مقارنة بين المذهبين الإباضي والمالكي بشير بن موسى الحاج موسى

المضاربة بالعروض

الجزء ١ · صفحة ٣

4 شركة العنان (مال) () (عمل) وتكون بالاشتراك بالتساوي في المال والعمل وما يكون منهما من غنم وغرم. 5 شركة المضاربة (مال) (عمل) وتكون باشتراك طرف بالمال وآخر بالعمل وما يكون منهما من ربح، وهي

مجمع على جوازها.

وقد صنّف الشيخ اطفيش أنواع الشركات باعتبار ما تنعقد به إلى قِسْمَينِ:

شِرْكَة اخْتِيَارِ.

وَتنقسم شِرْكَة الِاخْتِيَارِ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:

شِرْكَة جَبْرِ.

1. شِرْكَةُ أَبْدَانٍ.

2. شِرْكَةُ وُجُوهِ.

3. شِرْكَةُ أَمْوَالٍ.

وَشِرْكة الْأَمْوَالِ بدورها تنقسم إلى ثَلَاثَة أَقْسَامٍ:

1. شِرْكَةُ مُفَاوَضَةٍ.

2. شِرْكَةُ عِنَانٍ.

3. شِرْكَةُ مُضَارَبَةٍ.

وَهذه الثَّلَاثَةُ مُتَّفَقٌ عَلَى جوازهَا عِنْدَ الإباضية والمالكية.

1 - تعريف المضاربة:

المضاربة لغة مشتقة من الضرب في الأرض، وهو قطعها بالسفر، قال تعالى: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي

الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ الله}.

وقيل إنها مُشْتَقَّةٌ مِنْ ضَرْبِ الْآرَاءِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ، وَقيل إنها مِنْ قبيل تَضَارُبِ رب المال والعامل في

الرِّبْحِ، يَعْنِي ضَرْب بَعْضِهِمَا بَعْضًا فِي شَأْنِ الرِّبْحِ مُنَازَعَةً عَلَيْهِ.

وتسمية هذه الشركة "المضاربة" لغة أهل العراق، كما تدعى "القراض" وهي لغة أهل الحجاز 4. وتسميتها قراضا مأخوذ من قبل القرض أي القطع، لأن المالك يقطع للعامل قطعة من ماله يتصرف فيها وقطعة من ربحه بعد عمله.

وَقِيلَ: مِنْ الْمُسَاوَاةِ، يُقَالُ: تَقَارَضَ الشَّاعِرَانِ إِذَا تَسَاوَيَا فِيمَا أَنْشَدَاهُ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الْعَامِلَ وَرَبَّ الْمَالِ

تَسَاوَيَا فِي الرِّبْحِ، يَعْنِي غَالِبًا!.

1 - اطفيش، امحمد بن يوسف، شرح النيل، 303/ 10، دار الإرشاد، جدة، السعودية. ابن جزي، محمد بن أحمد، القوانين الفقهية، 186، دار القلم، بيروت، لبنان.

2 - المزمل: 20.

3 - اطفيش، شرح النيل، 306/ 10، نقلا عن كتاب التاج لعبد العزيز الثميني صاحب النيل.

4 - ابن جزي، القوانين الفقهية، 186.

5 - الدسوقي، محمد بن أحمد، حاشية على الشرح الكبير، 517/ 3، دار إحياء الكتب العربية.

3