المضاربة بالعروض
الجزء ١ · صفحة ٧أركان المضاربة وشروطها ومبطلاتها
1 - أركان المضاربة وشروطها 1
للمضاربة أركان لا تنعقد إلا بها اشتغل فقهاء المدرستين ببيان ضرورتها في انعقاد شركة القراض، مع تفصيل شروط الصحة المتعلقة بهذه الأركان، منهم من كان صريحا في حصرها، وتعدادها، ومنهم من يؤخذ ذلك من سياق بحثه ومناقشته وتفصيل أحوال ومسائل تتعلق بها، ومجموع الأركان التي اتفقوا أن القراض لا ينعقد إلا
بها هي ما يلي:
العاقدان رب المال والعامل.
المال.
الربح. . الصيغة.
العمل.
وصرح بهذا من فقهاء المالكية المواق، وابن غنيم النفراوي، لكن لم يعدا الصيغة من أركان المضاربة.
المضاربة. 1) العاقدان:
6
وهما رب المال والعامل وصفتهما كما في المصادر الفقهية للمدرستين: أن يكونا حرين بالغين عاقلين موحدين رجلين كانا أو امرأتين، أي ممن يملك كسبه وأمر التصرف في ماله. قال الشيخ اطفيش: "يَجُوزُ الْقِرَاضُ بَيْنَ الْأَطْفَالِ، أَوْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبُلَّغ عِنْدَ بَعْضٍ فِيمَا تَجُوزُ فِيهِ
مُبَايَعَتُهُمْ ". أما إن كان أحدهما غير مسلم فقد قال بحرمة القراض معه بعض الفقهاء، وحمل غالبهم الحرمة على الكراهة، فقالوا:
لا ينبغي للمسلمين أن يأخذوا القراض من المشركين، حتى لا يخدم المسلم المشرك. يكره للمسلم أن يدفع ماله للقراض لغير المسلمين، لأنهم يستحلون في معاملاتهم ما حرم الله تعالى. فعن ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنْ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَا يَصْلُحُ أَنْ يُقَارِضَ الرَّجُلُ الْيَهُودِيَّ وَالنَّصْرَانِيَّ.
1 – قال الشيخ اطفيش: "الرُّكْنِ وَهُوَ الْجَانِبُ الْأَقْوَى وَالْأَمْرُ الْعَظِيمُ وَمَا يُسْتَنَدُ إِلَيْهِ"، (شرح النيل،325/ 11).
2 - التاج والإكليل شرح لختصر خليل، 7/ 442.
3 - الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، 122/ 2، دار الفكر.
-4 شرح النيل، 301/ 10
5 - شرح النيل، 301/ 10.
6 - شرح النيل، 301/ 10.
7 - شرح النيل، 301/ 10.
7