القراءات الأربعة فوق العشرة وأثرها في الفقه الإسلامي الحكماني، عبد الله بن سعيد بن علي

القراءات الأربعة فوق العشرة

الجزء ١ · صفحة ٢٣

القراءات الأربعة فوق العشرة واثرها في الفقه الإسلامي

وبين

أنه

وهذا الضابط سار عليه ابن الجزري في النشر وجعله شرطا لقبول القراءات القرآنية كلام المحققين من أهل العلم حيث قال "كل" قراءة وافقت العربية ولو بوجه ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا وصح سندها فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ولا يحل إنكارها، بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن التي نزل بها القرآن ووجب على الناس قبولها، سواء كانت الأئمة السبعة أم عن العشرة أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها شاذة أو باطلة سواء كانت عن السبعة أم عن من هو هذا أكبر منهم؛ الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف، صرح بذلك الإمام الحافظ أبو عمرو وعثمان بن سعيد الداني (2)، ونص عليه في غير موضع الإمام أبو محمد مكي بن أبي طالب. . . وحققه الإمام الحافظ عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة (3) وهو مذهب السلف الذي لا يعرف عن أحد

عن

خلافه (4)

هو

فأنت ترى أنه بهذا الضابط عند العلماء وعند ابن الجزري خصوصا تدخل القراءات الثلاث المتممة للعشر ولذلك عدها العلماء من قبيل المتواتر الذي لا يمكن رده بل كفروا من أنكره كما بينه مكي بن أبي طالب حيث قال بعد نقله لهذا الضابط "فإذا اجتمعت فيه هذه الخلال الثلاث قرئ به وقطع بصحته، لأنه أخذ عن إجماع من جهة موافقة خط المصحف، وكفر من جحده (5).

(1) مكي بن أبي طالب، الكشف وجوه القراءات السبع وعللها وحججها، تحقيق عبد الرحيم الطرهوني، دار الحديث، القاهرة 1 ص

2007

ج

.41

(2) عثمان بن سعيد بن عثمان الداني، أحد حفاظ الحديث، وأئمة القراءات، ولد سنة 371 هـ، وتوفي سنة 444 هـ، له كتاب " التيسير " في القراءات، و"الاهتداء في الوقف والابتداء " الأعلام ج 4، ص 206.

(3) عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي،، أبو شامة: مؤرخ، محدث، أصله من القدس، ومولده في دمشق سنة 599 هـ، وبها منشأه ووفاته سنة 665 هـ. ولي بها مشيخة دار الحديث الأشرفية، ودخل عليه اثنان صورة مستفتيين فضرباه، فمرض ومات له "كتاب الروضتين في أخبار الدولتين: الصلاحية والنورية " و" إبراز المعاني " في شرح ا الشاطبية. الأعلام ج 3، ص 299. (4) محمد بن الجزري، النشر في القراءات العشر، دار الكتب العلمية- بيروت م ج 1، ص 15 - بتصرف. (5) مكي بن أبي طالب، الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها، ج 1 ص 42 - 43.

2002 2