القراءات الأربعة فوق العشرة وأثرها في الفقه الإسلامي الحكماني، عبد الله بن سعيد بن علي

القراءات الأربعة فوق العشرة

الجزء ١ · صفحة ٢٤

القراءات الأربعة فوق العشرة واثرها في الفقه الإسلامي

على أن القراءات الثلاث المتممة للعشر لم تبلغ في قوتها مبلغ التواتر التي بلغته القراءات السبع بل تعد عند العلماء من قبيل القراءات المشهورة التي صح سندها واستفاض نقلها وتلقيت بالقبول من الأمة ولذلك جعلوا لها حكم القراءات المتواترة وإن لم تبلغ في القوة مبلغها وقطعوا بقرآنيتها وصحتها وجوزوا الصلاة بها باتفاق،

ولذلك قال ابن الجزري معقبا بعدما تحدث عن أنواع القراءات المقبولة المتواترة وهي السبع

والمشهورة وهي

"

الثلاث المتممة هذا

وشبهه وإن لم يبلغ مبلغ التواتر صحيح مقطوع به نعتقد أنه من القرآن وأنه من الأحرف السبعة التي نزل القرآن بها، والعدل الضابط إذا انفرد بشيء تحتمله العربية والرسم واستفاض وتلقي بالقبول قطع به وحصل به العلم

(1) "

(2) "

وقال أيضا بعدما تحدث عن القراءات المشهورة " فهذا صحيح مقطوع به أنه منزل على النبي من الأحرف السبعة وهذا الضرب يلحق بالقراءة المتواترة وإن لم يبلغ مبلغها وقال أيضا " وإنما المقروء به عن القراء العشرة على قسمين متواتر وصحيح مستفاض متلقى بالقبول والقطع حاصل بهما". (3)

من

والإجماع عليها وعلى تواترها، حاصل من عهد الإمام محمد بن الجزري، وذلك لأنه لا تخرج قراءة منها عن السبعة، وما كان كذلك لا بد متواتر لموافقته المتواتر، وعليه إفتاء أهل العلم. الراسخين منهم، نذكر من ذلك فتوى لسماحة الشيخ الخليلي حفظه الله تعالى

يقول لما سئل عن حكم الصلاة بالقراءات السبع: - "تجوز الصلاة بالقراءات السبع لشهرتها بل وبسائر العشرة لصحة أسانيدها وموافقتها المصحف الإمام المجمع عليه" 4

(1) محمد بن الجزري منجد المقرئين،

9

ص

(2) المصدر السابق ص

(3) المصدر السابق ص

16

20

4

- أحمد حمد الخليلي، الفتاوى - بن

، ص 55. - الصلاة – الزكاة – الصوم - الحج، الأجيال ط 3، 1423 هـ، ص