القراءات الأربعة فوق العشرة
الجزء ١ · صفحة ٢٥القراءات الأربعة فوق العشرة واثرها في الفقه الإسلامي
وقال جوابا عن سؤال آخر مماثل:- "اعلم أن من اختار قراءة من القراءات السبع فقرأ بها في الصلاة أو خارجها لم ينكر ذلك عليه، ولا يكون ذلك مخلا بصلاته لشهرة هذه القراءات وصحة أسانيدها وتلقي الأمة لها بالقبول، إلا من شدّ ولم يكن خلافه مخلا بما انعقد عليه الإجماع، وقد أفردت مؤلفات خاصة بهذه القراءات كما فعل الإمام الشاطبي في منظومته، وألحق جماعة من أهل العلم - من بينهم الإمام ابن الجزري - بها بقية القراءات العشر، وعليه فما زاد على السبع من قراءات الثلاثة القراء الذين هم بقية العشرة المشهورين له نفس الحكم من جواز القراءة في الصلاة وغيرها".1
هذا، وأما تسميتها بالشاذ قبل. عصر ابن الجزري، فليس على معنى الشذوذ، وإنما على معنى الإنفراد بالإسناد المتصل الأحادي إلى النبي صلى الله عليه وسلم
المطلب الثاني: أقسام القراءات القرآنية:
تنقسم القراءات القرآنية إلى قسمين:
القسم الأول: القراءات الصحيحة وهي التي وافقت الشروط وهي صحة السند، واللغة العربية، والرسم العثماني كما بينا سابقا، ويندرج تحت هذا القسم نوعان من القراءات:
أ) النوع الأول: المتواتر وهو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهاه (2)، وهي قراءة الأئمة السبعة.
ب) النوع الثاني: القراءات المشهورة: وهو ما صح سنده ولم يبلغ درجة التواتر، ووافق العربية والرسم، واشتهر عند القراء فلم يعد من الغلط ولا من الشذوذ (3)، وهي القراءات الثلاث المتممة للعشر: قراءة أبي جعفر، ويعقوب وخلف العشر.
1
- أحمد حمد الخليلي بن
، الفتاوى، ص
58
(2) عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، الإتقان في علوم القرآن، دار إحياء العلوم بيروت ج 1، ص. 216.
(3) المصدر السابق ص
.216