القراءات الأربعة فوق العشرة وأثرها في الفقه الإسلامي الحكماني، عبد الله بن سعيد بن علي

القراءات الأربعة فوق العشرة

الجزء ١ · صفحة ٣١

القراءات الأربعة فوق العشرة واثرها في الفقه الإسلامي

وخلاصة القول أنها شكلت مرتعا خصبا رتع فيه العلماء وأناخوا في ركابه، وتنقلوا بين جنباته،

وشربوا من حياضه، واستقوا من معينه.

المطلب الأول: تعريف القراءات الشاذة لغة واصطلاحا:

أولا: لغة:

شذ: الشين والذال يدل على الانفراد والمفارقة شذ الشيء يشذ شذوذا: وشذاذ الناس: الذين

يكونون في القوم وليسوا من قبائلهم ولا منازلهم (1)

وشذان الحصى بالفتح والنون المتفرق منه، قال امرؤ القيس:

***

3

يطايرُ شَذَّانَ الحَصَى بِمَنَاسِمٍ طلاب العُجَى مَلثُومُهَا ? غَيْرُ أَمْعَرا 5 (6)

وانفرد عن الجمهور وندر فهو شاذ، ويقال أشذذت يا رجل إذا جاء بقول شاذ ناد ويقال شاذ

أي متنحّ

(7) "

ثانيا: اصطلاحاً

يرى السيوطي أن الشاذ هو: الذي لم يصح سنده

ويرى ابن الجزري أن القراءة الشاذة: هي ما فقدت أحد الأركان الثلاثة أو معظمها

2

(1) أحمد بن فارس بن زكريا، معجم مقاييس اللغة، ص 502 مادة شذ

- شذان الحصى، المتفرق من الحصى

3 ـ العجى:- جمع عجاية وهي قدر مضغة، تكون موصولة بعصبة تنحصر من ركبة البعير إلى الفرسن.

4

5

الملثوم:- هو الخف الذي ثلثه الحجارة والحصى - لم يذهب شعره

ص

(6) إسماعيل بن حماد الجواهري، الصحاح، دار الحديث، القاهرة، ط 2009 م، 588، مادة شد. (7) محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي، لسان العرب، دار صادر، ط 4، 2005 م ص 43. مادة شذذ. (8) جلال الدين السيوطي، الإتقان في علوم القرآن، ص

156