القراءات الأربعة فوق العشرة وأثرها في الفقه الإسلامي الحكماني، عبد الله بن سعيد بن علي

القراءات الأربعة فوق العشرة

الجزء ١ · صفحة ٥٣

القراءات الأربعة فوق العشرة واثرها في الفقه الإسلامي

منه العمل والعلم (1) ولا يسع أحد خلافه والآحاد يلزم منه العمل دون العلم فهي عندهم كالمرويات الحديثية ينظر فيها إلى السند وعدالة الراوي.

و ذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أن القراءات الشاذة حجة يحتج بها، وتثبت بهما الأحكام ويجب

العمل بها ولكنهم لا يعتبرونها قرآنا (2) بل ينزلونها منزلة الخبر من الأحاد (3).

قال السرخسي

"قُلْنَا نَحن مَا أَثبتنا بِقِرَاءَة ابْن مَسْعُود كَون تِلْكَ الرِّيَادَة قُرْآنًا وَإِنَّمَا جَعَلْنَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَة خبر رَوَاهُ عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لعلمنا أَنه مَا قَرَأَ بَهَا إِلَّا سَمَاعا من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَخَبره مَقْبُول فِي

(4) "

وجوب الْعَمَل بِهِ" وإليه ذهب الجصاص (3) في وعزاه إلى طائفة من السلف كإبراهيم النخعي وقتادة وابن عباس

وغيرهم.

(6)

ولكنهم يشترطون الشهرة في القراءة حتى تكون مقبولة عندهم ولذلك أخذوا بقراءة ابن مسعود مسألة التتابع في صيام الكفارة لشهرتها (7)، أما القراءة غير المشهورة فلا يأخذون بها كقراءة أُبي بن كعب في مسألة قضاء الصيام.

في

وذهب السرخسي إلى أن قراءة ابن مسعود كانت مشهورة إلى زمن أبي حنيفة (1)، وأنه مما كان يقرأ به في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نسخت تلاوتها وبقي حكمها. (2)

(1) انظر طلعة الشمس، ص

.113

(2) مسعود بن عمر التفتازاني شرح التلويح على التوضيح مكتبة صبيح بمصر، لم تذكر الطبعة، ج 1، ص 47. (3) محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي أصول السرخسي، دار المعرفة، بيروت ج

(4) المصدر السابق ج 1،.

ص 281

.281.1

(5) أحمد بن علي الرّازي، أبو بكر الجصاص: ولد سنة 305 هـ فاضل من أهل الري، سكن بغداد ومات فيها سنة 370 هـ. انتهت إليه رئاسة الحنفية. وخوطب في أن يلي القضاء فامتنع وألف كتاب أحكام القرآن - ط) وكتابا في (أصول الفقه -)

الأعلام للزركلي ج 1، ص

171

(6) أحمد بن علي أبو بكر الرازي أحكام القرآن تحقيق محمد صادق قمحاوي، دار إحياء التراث العربي، بيروت ط

ص

1405 هـ ج 4،

أحمد

(7) محمود بن

212

بن موسى العيني، شرح سنن أبي داود تحقيق: خالد بن إبراهيم المصري مكتبة الرشد، ط 1، 1420 هـ ج

422 6 ص.