القراءات الأربعة فوق العشرة
الجزء ١ · صفحة ٦٥القراءات الأربعة فوق العشرة وأثرها في الفقه الإسلامي
المبحث الثاني: حكم الصلاة بالقراءة الشاذة:
المطلب الأول: حكم الصلاة بالقراءات الشاذة عند العلماء
اختلف علماء الأمة الإسلامية في حكم الصلاة بالشاذ إلى أقوال، بعضهم منع وقليل جوز وآخرون
يفصلون في المسألة
أولا
-
المانعون من
الصلاة بالشاذ
يرى الإمام السالمي حرمة الصلاة بالقراءة الشاذة لأنها ليست قرآنا وبالتالي لا تعطى أحكام القرآنية من مثل حرمة مسها للجنب والقراءة بها لأنها لم تثبت بطريق التواتر، وإنما جوزوا العمل بها تنزيلا لها منزلة الآحاد فنزع أحكام القرآنية منها أخرجها أن تكون آيات يقرأ بها في الصلاة كما خرج الحديث القدسي و الحديث المروي عن النبي إلا ما كان من دعاء وتحميد وتهليل وتكبير مما ليس من القرآن وذلك أن السنة أرشدت إلى ذلك وحثت عليه يقول الإمام السالمي: - "فكل منقول لم يعط حكم ما نقل بالتواتر، فلا يسمى قرآنا ولا تثبت له أحكام القرآنية، من جواز قراءته في الصلاة، وحرمة مس الجنب له و نحو ذلك بلا خلاف بين المسلمين في ذلك". 1، وإلى حرمة الصلاة بها ذهب القرطبي حيث يقول: "وأما شاذ القراءات فلا يصلي به لأنه لم يجمع الناس عليه" (1)
عنه
وذهب ابن عبد البر (1) إلى أنه لا يصلى خلف من يقرأ بالشاذ وعزاه إلى مالك حيث قال ما نصه " وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ مَنْ قَرَأَ فِي صَلَاتِهِ بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ مِمَّا يُخَالِفُ الْمُصْحَفَ لَمَّ يُصَلَّ وَرَاءَهُ وَعُلَمَاءُ المسلمين مجمعون على ذلك إلا قوم شَدُّوا لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِم ولكن حكايته الإجماع ليست في محلها فقد ذهبت طائفة من العلماء إلى خلاف هذا الأمر فلا يعد
. (1) "
113
.
إجماعا
عبدالله بن حميد السالمي، طلعة الشمس، ج 1، ص
1