القراءات الأربعة فوق العشرة وأثرها في الفقه الإسلامي الحكماني، عبد الله بن سعيد بن علي

القراءات الأربعة فوق العشرة

الجزء ١ · صفحة ٦٧

القراءات الأربعة فوق العشرة واثرها في الفقه الإسلامي

ثانيا:- المجوزون بالصلاة بالقراءة الشاذة

ذهب بعض العلماء إلى أنه لا تفسد الصلاة بالشاذ لأنه قرآن (1).

وقيل: تصح صلاته إن قرأ برواية صحيحة متصلة الإسناد وحجة أصحاب هذا القول أن

الله

الصحابة كانوا يقرأون بها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعد موته، وصلاتهم صحيحة بلا شك وكان الصحابة قبل جمع عثمان يقرأوون بقراءات متعددة ويصلون بها ولم ير منهم بطلان صلاتهم بها (2). ونسب

أحد

هذا القول إلى ابن قدامة (3)

ثالثا:- التفصيل في المسألة

ذهب بعض العلماء إلى التفصيل في هذه المسألة والتفصيل فيها كالآتي

تفسد الصلاة إذا اقتصر عليه ولم يقرأ معه شيئا من المتواتر، فيكون سبب الفساد لتركه القراءة للمتواتر، لا للقراءة الشاذة وهو رأي السرخسي ووافقه عليه ابن عابدين (4) (5)، فعند هؤلاء أنه لا تجزئه عن القراءة المفروضة (6).

وقيل: تصح إذا وافقت مصحف عثمان، سواء كانت من العشرة أو من غيرها وإليه مال المرداوي بقوله " وهو الصواب " (7)،

(1) محمد أمين بن عمر بن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، تحقيق: محمد صبحي حسن، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط 1، 1419 هـ،

(2) المصدر السابق، ج 2، ص 166.

(3) ابن مفلح الحنبلي، المبدع شرح المقنع، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1418 هـ، ج 1، ص 392 – 393. (4) محمد أمين بن عابدين، ص 164. (5) محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي: فقيه الديار الشامية وإمام الحنفية في عصره. ولد سنة 1198 هـ وتوفي سنة 1252 هـ في دمشق. له رد المحتار على الدر المختار " و "العقود الدرية في تنقيح الفتاوي الحامدية " الأعلام، ج 6، ص 42. (6) الموسوعة الفقهية الكويتية، وزارة الأوقاف الكويتية، دار مطابع الصفوة، مصر، ط 1، 1404 - 1427 هـ ج 33، م

.56

ص

(7) علي بن سليمان المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام المبجل أحمد بن حنبل، دار إحياء التراث العربي، ط 2، 1406 هـ، ج 2، ص 57.