القراءات الأربعة فوق العشرة
الجزء ١ · صفحة ٦٩القراءات الأربعة فوق العشرة واثرها في الفقه الإسلامي
أنه يلزم من تحريم الصلاة بالشاذ، أن جمعا غفيرا من الصحابة قد ارتكبوا محرما بقراءتهم للشاذ في الصلاة،، كابن مسعود وابن عباس ومن تلاميذهم كالحسن البصري ومجاهد، وسعيد بن جبير
وغيرهم
نقلة الشريعة
فتذهب عدالتهم وتسقط الشريعة بذلك لأنهم نقلتها وحماتها ولهذا يقول ابن الجزري: " وعلى قول من حرم القراءة بالشاذ يكون عالم كبير من الصحابة قد ارتكبوا محرما لقراءتهم بالشاذ، فيسقط الاحتجاج بخبر من يرتكب المحرم دائماً، الإسلامية، فيسقط ما نقلوه، فيسقط على قول هؤلاء نظام الإسلام والعياذ بالله " (1). والدليل الثاني: يلزم بهذا القول أنهم لم يصلوا قط؛ لأنهم صلوا بمحرم والواجب لا يتأدى بفعل
المحرم (2).
ثانياً: المانعون من الصلاة بالشاذ:
ذهب جمهور
-1
-2
-3
وهم
العلماء إلى عدم جواز الصلاة بالقراءة الشاذة مطلقا، وحجتهم في ذلك: أن هذه القراءات لم تنقل نقلا متواترا عن النبي صلى الله عليه وسلم، والقرآن لا يثبت إلا بالتواتر. أنها مخالفة للرسم العثماني الذي اتفق المسلمون على القراءة به واطراح ما عداه إلا مما لم يجمع عليه وفعل الصحابة لا يمكن أن يصدر عن ضلال ولا يجمع الله أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلال.
أن بعضها نسخ بالعرضة الأخيرة، قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وقد بينا سابقا أن العلماء جعلوا شروطا لقبول القراءة الصحيحة، وهي صحة سندها،
وموافقتها للرسم العثماني، وموافقتها للغة العربية.
قال الطبري عن القراءة الشاذة " ذلك خلاف ما في مصاحفنا وغير جائز لنا أن نشهد لشيء ليس في مصاحفنا من الكلام أنه من كتاب الله" (1).
(1) ابن الجزري، النشرج الله
(2) المصدر السابق، ج الله، ص طليع في ا
(3) انظر المصدر السابق، ج الله