القرائن النصية الصارفة للأمر عن الوجوب: دراسة تأصيلية تطبيقية في الفقه الإباضي الهدابي، إسماعيل بن محمد بن ناصر

القرائن النصية الصارفة للأمر عن الوجوب

الجزء ١ · صفحة ٢٠

القسم الأول باعتبار ذاتها (مصدرها)، وتنقسم الى أربعة أقسام:

الأول: قرينة شرعية: وهي القرينة التي يكون مصدرها الشرع.

وهذه القرينة هي التي يدخل فيها البحث حيث تنقسم القرينة الشرعية الى قسمين اثنين: (1) - القرينة النصية: وهي التي نص عليها الشارع الحكيم في الكتاب أو في السنة المطهرة قولا وفعلا

وتقريرا.

(2) - القرينة الاجتهادية: هي القرينة التي يستنبطها المجتهد من أمر ما للدلالة على شيء اتصل بها. (?)

الثاني: قرينة عادية: وهي ما يتعلق معرفته بالعرف والعادة، وتعني العدول عن المعنى الحقيقي الى المعنى المجازي بدلالة الاستعمال، والثابت بالعرف ظاهرا بمنزلة الحقيقة (?)، مثاله إذا حلف شخص على زوجته، وقد أرادت الخروج من البيت، فقال لها: إن خرجت فأنت طالق، قال بعضهم: إن هذا اليمين يحمل على الفور لاقتضاء العادة، فلا تخرج إن خرجت بعد ذلك الوقت. (?)

الثالث: قرينة عقلية وهي ما يتعلق معرفته بالعقل، مثاله قوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ﴾ [الإسراء: (64)]، فإن العقل يمنع من حمل هذا الأمر على حقيقته، ويصرفه إلى التهديد، فإن الحكيم تعالى لا يأمر بالفساد. ((4))

الرابع: قرينة حسية: وهي ما يتعلق معرفته بالحس والمشاهدة وهي إما لفظية نحو: رأيت أسدا يرمي، فإن يرمي قرينة لفظية صارفة للفظ الأسد عن معناه الحقيقي؛ لأن الرمي لا يصدر من الحيوان المخصوص

(?) جغوبي، خالد القرائن وأثرها في صرف الأمر عن الوجوب (رسالة ماجستير، جامعة الوادي، (2014))، ص (22) - (23). (?) السرخسي، محمد بن أحمد أصول السرخسي، ت. أبو الوفا الأفغاني، بيروت، دار المعرفة)، ج?، ص???، ???). (?) مرجع سابق، السالمي، عبدالله بن حميد طلعة الشمس، ج?، ص (394)). ((4)) مرجع سابق، السالمي عبدالله بن حميد طلعة الشمس، ج?، ص (394)).

12