القرائن النصية الصارفة للأمر عن الوجوب
الجزء ١ · صفحة ٢٣الثاني: القرينة العرفية: هي التي تكون العلاقة بينها وبين مدلولها قائمة على العرف، سواء أكان عرفا شرعيا أم لغويا ((1))، كقول القائل: "صل الظهر" فينصرف المعنى الى الصلاة بالكيفية المعهودة لا الدعاء.
التقسيم الرابع: باعتبار إضافتها إلى الكلام أو المتكلم (المقال والحال).
وتنقسم الى قسمين هما: القرينة اللفظية والقرينة الحالية. ((2))
وللقرائن هذه مصطلحات متعددة ذكرها العلماء وهي قرينة مقالية، وقرينة حالية، ويقولون: قرينة لفظية، وقرينة معنوية، أو يقولون: قرينة سمعية، وقرينة عقلية. (?)
وهذا هو التقسيم الذي يدور حوله البحث.
المطلب الأول: القرينة اللفظية
القرينة اللفظية هي التي تصاحب اللفظ، وهي كثيرة.
مثاله قولنا: قتل القاضي عينا للعدو فيفهم أن المراد من لفظ العين الجاسوس الخائن.
العين
((4))
من معناها الحقيقي وهي العين
فاللفظ المشكل هنا هو العين والقرينة التي تصرف معنى الجارحة الى المعنى المجازي لفظة قتل؛ إذ لا يمكن أن يقتل الشخص عين شخص أخر، وإنما يقتل
هي
ذات الشخص.
(1) الأسطل، محمد قاسم القرينة عند الأصوليين وأثرها في فهم النصوص، ص (32).
(?) الحفيان، محمد علي محمد القرائن الصارفة للأمر عن حقيقته وأثر ذلك في الفروع الفقهية في كتابي الصيام والحج، رسالة ماجستير، جامعة أم القرى، (1415) هـ - (1416) هـ)، ص (119) - (120).
(?) الأسطل، محمد قاسم القرينة عند الأصوليين وأثرها في فهم النصوص، (رسالة ماجستير، الجامعة الإسلامية بغزة، (2004) م). ((4)) الزحيلي، محمد مصطفى، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، مطبوعات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية – دولة قطر، ط (2). (دمشق: دار الخير للطباعة والنشر والتوزيع، (1427) هـ - (2006) م)، ج?، ص??.
15