القرائن النصية الصارفة للأمر عن الوجوب: دراسة تأصيلية تطبيقية في الفقه الإباضي الهدابي، إسماعيل بن محمد بن ناصر

القرائن النصية الصارفة للأمر عن الوجوب

الجزء ١ · صفحة ٣٥

:

مثال: قوله تعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْةٌ} [البقرة: ???]، وما روي عن النبي أنه قال: " صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُيّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ " (?)، فالصيام واجب

والفطر واجب لدلالة الفعل صوموا وأفطروا. (?)

المطلب الثاني: حكم الأمر الملحق بالقرائن.

سبق الذكر أن الأمر الذي خلا من القرائن فدلالته على الوجوب عند جمهور أهل العلم، وأما إن صرفته القرينة حمل على ما تقتضيه قرينته من تأكيد أو ندب، أو إرشاد، ومن سياق كلام الأصوليين نفهم مقصود الأصوليين منها وهي: " الإمارة التي تصرف الصيغة الأصلية من دلالتها إلى دلالة أخرى يقتضيها السياق، كالقرينة التي تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب، والنهي من الكراهة الى التحريم، واللفظ من معناه الحقيقي إلى المجاز. (?) وكل قرينة صحبت فعل أمر صرفته الى غير الإلزام كانت مجازا

(?)

نفهم من حكم الأمر الذي يرتبط بالقرينة أنه يتحول الى شيء غير المراد في النص ويكون مجازا فيه.

(?) البخاري، محمد بن إسماعيل صحيح البخاري رقم الحديث: ????، طه (دمشق، دار ابن كثير دار اليمامة، (1414) هـ - ????م).

(?) الدبوسي، عبيد الله بن عمر تقويم الأدلة في أصول الفقه، ت. (1421) هـ - (2001) م)، ص (62).

خليل محيي الدين،

طا، (بيروت، دار الكتب العلمية،

(?) التمتمي، أحمد بن عبيد الأمر بعد الحظر والاستئذان وتطبيقاته الفقهية، بحث بكلاريوس، (سلطنة عمان، كلية العلوم

الشرعية، (2015) م)، ص (54).

((4)) الحرازي، المهدي محمد يوسف عبدالرحمن، الاختيارات الأصولية للإمام ابن الأمير الصنعاني، ط (1)، (بيروت، شركة دار البشائر

الإسلامية، هـ (1434) - (2013) م)، ج ?، ص (295).

27