القرائن النصية الصارفة للأمر عن الوجوب: دراسة تأصيلية تطبيقية في الفقه الإباضي الهدابي، إسماعيل بن محمد بن ناصر

القرائن النصية الصارفة للأمر عن الوجوب

الجزء ١ · صفحة ٣٦

المطلب الثالث: حكم الأمر من حيث الإطلاق والتقييد:

تقرر عند الأصوليين أن صيغة الأمر وضع لها اسم يفيدها ووضعت هي لفائدة، ويجوز أن تكون

مطلقة ويجوز أن تكون مقيدة بشرط أو صفة. (?)

أولا: الأمر المطلق

المسألة الأولى: الأمر المطلق عن القيود هل يفيد الفور أم التراخي؟

من قال بأن الأمر المطلق يقتضي التكرار يقول إنه على الفور، (?) واختلفوا فيما إذا كان لا يقتضي التكرار فقيل: إنه يقتضي الفور (?)، ونقل هذا عن الكرخي وأبو يوسف أنه يجب الأمر المطلق مضيقا، وأن الحج يجب وجوبا مضيقا، وهو أصح الروايتين عن أبي حنيفة ومنها أيضا النذور المطلقة، والكفارات، وقضاء رمضان، ((4)) وقيل: لا يقتضي الفور؛ لأن قوله أفعل يقتضي إيجاد الفعل من تخصيص بالزمان الأول دون الثاني فإذا صار ممتثلا بالفعل في الزمان الأول وجب أن يصير ممتثلا بالفعل في الزمان الثاني ((5))، وقيل: ليس على الفور، ولا التراخي، وإنما على حقيقة المقصود. ((6))

غير

(?) البصري، محمد بن علي الطيب المعتمد في أصول الفقه، ت. خليل الميس، ط (1)، بيروت، دار الكتب العلمية، (1403) هـ)،

ج ?، ص??.

مرجع سابق.

(?) الشيرازي إبراهيم بن علي بن يوسف، اللمع في أصول الفقه. (?) القرافي، أحمد بن إدريس، شرح تنقيح الفصول، ت. نايف بن عبدالرحمن، ط?، عمّان، دار الفتح للدراسات والنشر، (1444) هـ - (2023) م)، ص (284).

((4)) الدبوسي، عبيدالله بن عمر بن عيسى، الأسرار في مسائل الخلاف ت. عدنان بن فهد العبيات، ط (1)، (الكويت، أسفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية)، ج?، ص??.

((5)) انظر، الشيرازي، إبراهيم بن علي بن يوسف، اللمع في أصول الفقه، د. ت ط (2)، دار الكتب العلمية، (2003) م – (1424) هـ)، ص (15)، مرجع سابق، مرجع سابق، الوارجلاني، يعقوب بن يوسف بن إبراهيم، العدل والإنصاف، ج (1)، ص (411). ((6)) الرازي، محمد بن عمر بن الحسن، المحصول، ت. د. طه جابر فياض، ط?، (مؤسسة الرسالة، (1418) هـ - (1997) م)، ج (2)،

ص ???.

28