القرائن النصية الصارفة للأمر عن الوجوب: دراسة تأصيلية تطبيقية في الفقه الإباضي الهدابي، إسماعيل بن محمد بن ناصر

القرائن النصية الصارفة للأمر عن الوجوب

الجزء ١ · صفحة ٣٨

ثانيا: الأمر المقيد:

يقول الإمام السالمي رحمة الله عليه:

والأم

قد يأتي مقيدًا وقـ

يأتي بلاق

قيد ورد

ففعل

ه

في وقت قده لزم

ومن يفوته بلا عذر أثم (?)

أي أن الأمر قد يرد مطلقا (وقد فصلنا الأمر المطلق (سابقا)، وقد يرد مقيدا فإذا ورد مقيدا على المكلف أداء العمل بقيده فإن خالف الأمر المقيد استحق الإثم جراء المخالفة.

الأمر قد يأتي مقيدا بعدد أو بوقت أو بوصف.

? - ما كان مقيدا بوقت:

هو نوعان: إما أن يستغرق الوقت كله، كالصوم مستغرق للنهار وهذا يسمى

مضيق.

حكمه: أن الشرع إذا عين له وقت محدد لا يجب غيره في ذلك الوقت ولا يجوز أداء غيره فيه، وإما أن يستغرق بعض الوقت، كالصلاة يتسع لأداء الفريضة وغيرها فهذا يسمى موسع.

والموسع هو أن يكون وقت الأداء أوسع من المأمور به.

لذلك يجوز أن يؤتى بالفعل المأمور به في جميع أجزاء الزمان الكائنة بين الحدين لوجود المشترك ولا يأثم بالتقديم ولا التأخير ما دام قد أتى بالفعل في وقته المحدد وإنما يأثم إذا خرج الوقت وهو لم يأت بالفعل بعد. (?)

حكمه: أن وجوب الصلاة فيه لا ينافي صحة صلاة أخرى، حتى لو شغل المكلف جل وقته في التنفل في جميع الوقت ولا يمكن أن تنصرف النية الى صلاة الظهر إلا بإتيانها.

مثال: من وجبت عليه زكاة المال فهل له أن يخرج زيادة على مبلغ الزكاة؟

(?) السالمي عبد الله بن حميد طلعة الشمس، ص (130).

6

(?) مرجع سابق، القرافي، أحمد بن إدريس، شرح تنقيح الفصول، ص???.

30