القرائن النصية الصارفة للأمر عن الوجوب
الجزء ١ · صفحة ٣٩يجوز ذلك لأنه واجب موسع
مثال: هل يمكن للإنسان أن يحج مرتين في مرة واحدة؟ أي في عام واحد؟
لا يجوز لأنه واجب مضيق لا يصح الإتيان بغيره معه.
(2) - ما كان مقيدا بعدد
قال الإمام السالمي:
وإن يك
ـدد
فاعتبر القيد الذي عليه دل
وهذا
يعني
أو صم
ــدة أو دوام الأبـ
واحكم عليه بالذي نزل
أن الأمر إذا كان مقيدا بعدد، كصل ركعة، أو صل ركعتين، أو مقيدا بتأبيد، كصل أبدا، أبدا، نعتبر فيه القيد الذي ذكر من عدد، أو تأبيد، ونحكم على الأمر بما يقتضيه القيد، فصل ركعة، أي أنك مأمور بأن تصلي ركعة واحدة، وصم أبدا أي؛ دوام الفعل المأمور به، مثل قوله تعالى: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ [البقرة: ???]، فالفعل المأمور به هنا دوام فعل المأمور به وهو الصيام إلى
انتهاء الغاية وهو الليل. (?)
- ما كان مقيدا بوصف:
المقيد بوصف: أن يكون اللفظ عاما مقترنا بصفة خاصة.
فذهب الشافعي وأحمد والشيخ أبو الحسن الأشعري، وإمام الحرمين وكثير من العلماء أن تعليق الحكم على إحدى صفتي الذات يدل على نفي ذلك الحكم عما عداها؛ مثل قوله صلى الله عليه وسلم: " وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ" ((2))، فإن تعليق وجوب الزكاة على الغنم المقيد بوصف السائمة يدل على نفي وجوب الزكاة عما عدا السائمة، وهو قول طائفة
(?) مرجع سابق، السالمي، عبدالله بن حميد، طلعة الشمس، ج?، ص (139) - (140).
((2)) أحمد بن شعيب، النسائي، سنن النسائي، رقم الحديث: (2447)، ط (1)، (دار الرسالة العالمية، (1439) هـ - (2018) م.
31