القرائن النصية الصارفة للأمر عن الوجوب
الجزء ١ · صفحة ٤٠من أصحابنا وعليه شيخنا الخليلي، وذهب أبو حنيفة والقاضي وحجة الإسلام والمعتزلة (?) إلى أنه لا يدل على ذلك. (?)
المبحث الثالث: ألفاظ الأمر:
هل للأمر صيغة مخصوصة؟ أي: هل العرب صاغت للأمر لفظا يختص به؛ أي: وضعت للدلالة عليه لفظة تدل على كونها أمرا؟ قيل إنه لا صيغة له تختص به، ونقل هذا عن أبي الحسن الأشعري، حيث قال: " ولا يسمى الأمر أمراً قبل كونه لأنه إنما يكون أمراً بقصد القاصد إلى ذلك وذلك أنه قد يكون الشيء مخرجه مخرج الأمر وهو تهدد ليس بأمر (?) قيل: إن له صيغة تدل على كونه أمرا إذا تجردت عن القرائن، وبه قال الجمهور. ((4))
صيغة الأمر افعل ترد لستة عشر معنى ((5)):
الأول: الإيجاب مثل: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ [البقرة: ???]
الثاني: الندب فَكَاتِبُوهُمْ [النور: ??]
الثالث: الإرشاد: {وَاسْتَشْهِدُوا، [البقرة: ???]
الرابع الإباحة وكُلُوا وَاشْرَبُوا، [البقرة: ???]
(?) انظر، مرجع سابق، البصري، محمد بن علي الطيب، المعتمد في أصول الفقه، ج ?، ص (150)، الأسمندي، محمد بن عبد الحميد، بذل النظر في الأصول، ت. محمد زكي عبد البر، ط (1)، (القاهرة، مكتبة التراث (1412) هـ – (1992) م)، ص (138). (?) الأصفهاني، محمود بن عبدالرحمن بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب، ت. محمد مظهر بقا، ط (1)، (السعودية، دار المدني، (1406) هـ - (1986) م)، ج?، ص (448). (?) الأشعري، علي بن إسماعيل، مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، ت هلموت ريتر، ط (3)،) ألمانيا، دار فرانز شتايز، (1400) هـ - ???? م)، ص (523).
((4)) الزركشي، محمد بن عبدالله، البحر المحيط في أصول الفقه، د. ت، ط (1)، (دار الكتبي، (1414) هـ - (1994) م)، ج ?، ص (270). ((5)) الإسنوي، عبد الرحيم بن الحسن بن علي، نهاية السول شرح منهاج الوصول، د. ت، ط (1)، (بيروت، دار الكتب العلمية، (1420) هـ - (1999) م)، ص (160).
32