القرائن النصية الصارفة للأمر عن الوجوب
الجزء ١ · صفحة ٦٠لوَارِث " (?)، فكان الحديث ناسخا لوصية الوالدين دون الأقربين، والصحيح أنها غير منسوخة، وحكى ابن
بركة عن
الأصحاب أنهم اتفقوا مع مخالفيهم أن الوصية للأقربين غير منسوخة. ((2))
الدليل: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ". (?)
وجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إلا ووصيته مكتوبة عنده" وهذا دليل على وجوبها فالمعنى أنه ليس من حق المسلم إذا كان مالكا لشيء يوصي في أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده.
قال الشماخي: "وهذه الحقوق التي تجب عليه الوصية بها، ويكون هالكا إذا ترك الوصية بها، مثل إذا ترك الوصية بالزكاة، إذا وجبت عليه، أو الحج إذا وجب عليه، أو جميع ما كان عليه من أموال الناس
التعدي". ((4))
وقد ثبتت الوصية بالكتاب والسنة على الغني ولا تثبت على الفقير لأن الله يقول: {إِن تَرَكَ خَيْرًا [البقرة: ???]، وهذا لم يترك خيرا ويلزمه الإيصاء بالضمانات والتبعات. ((5))
((4))
(0)
مرجع
سابق، أبو داود، سليمان بن الأشعث، سنن أبي داود، رقم الحديث: ????.
مرجع
سابق، البهلوي، ابن بركة، الجامع، ج 4، ص (2003).
(?) مرجع سابق، البخاري، محمد بن إسماعيل صحيح البخاري، رقم الحديث: ????. (?) مرجع سابق، الشماخي عامر بن علي، الإيضاح، ج 4، ص (516).
(?) السالمي، عبدالله بن حميد جوابات الإمام السالمي، ت. د. عبدالستار أبو غدة ط?، (سلطنة عمان، (1442) هـ - (2001) م)،
ج (4)، ص (86) - (87).
52