شروط عقوبة السرقة
الجزء ١ · صفحة ٣٠2- إن المستأمن لم يلتزم بأحكام الشريعة لعدم دخوله فيها، ولعدم قبوله الدخول في عقد الذمة، فيكون إقامة الحد عليه إلزاماً له بما يلتزم به. وعلى هذا لا قطع على المستأمن المحارب.
3 - إن المستأمن المحارب يأخذ مال المسلم أو الذمي معتقداً إباحته لكونه محارباً. وهذا الاعتقاد شبهة تسقط الحد عنه، كما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه قول الرسول عليه الصلاة والسلام ادرؤوا الحدود بالشبهات) (?)
ولذا فلا قطع على المستأمن
القول الثاني: يذهب إلى الالتزام بالأحكام الإسلامية ليس بشرط في إقامة حد السرقة. وبناء على هذا الرأي فإنّ الحربي المستأمن يطبق عليه الحد إذا سرق، وقد قال
بهذا القول المالكية. (?)
وأبو يوسف من الأحناف. (?)
وقد استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
1 - إنّ الشريعة الإسلامية يجب تطبيقها بالنسبة لجميع المقيمين في دار الإسلام، لا فرق بين إقامة دائمة أو مؤقتة، لأنها شريعة الله لكل البشر، وقائمة على العدل المطلق وتحقق المصلحة الكاملة.
2 - إنّ أمانة دليل على التزامه الأحكام الإسلامية، فهو كالذمي، ولأنه حد يطالب به، فوجب عليه كحد القذف، فإذا وجب في حقه أحدهما وجب الآخر. (4)
1- على بن أحمد الأندلسي الظاهري ابن حزم المحلى دار الفكر - بيروت، ط1، ج?، ص 253.
-محمد بن علي الشوكاني، نيل الأوطار، دار إدارة الطباعة المنيرية، ج?، ص???.
2 - أبو البركات أحمد بن محمد بن أحمد الدردير الشرح الكبير، ج 4، ص 405.
6
- أحمد الصاوي، بلغة السالك لأقرب المسالك، دار الكتب العلمية، لبنان - بيروت، ج2،ص376. ?-ابن عابدين رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار، ج?، ص266.
4 - ابن قدامة، المغني، ج??، ص276.
7