شروط عقوبة السرقة بين الفقه وقانون الجزاء العماني السليماني، إبراهيم بن عبد الله بن حمد

شروط عقوبة السرقة

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وقال مالك: إذا سرق مسلم مقدار نصاب من مال ملك لرجل مستأمن يجب القطع على السارق، لأنه مال محرز مملوك للمستأمن فتجري عليه أحكام أهل الذمة وأهل الإسلام، ما دام في بلادنا. (?)

وفي مذهب الشافعي ثلاثة أقوال:

أولها: أنه يقطع إن اشترط عليه في العهد القطع في السرقة، فإن لم يشترط عليه

القطع فلا قطع.

والقول الثاني: أنه يقطع مطلقا.

و

الثالث: أنه لا يقطع مطلقا. وهذا القول الأخير هو الراجح في مذهب

الشافعية. (?)

والقائلون بالقطع؛ وهو الأقرب والأرجح لأن هذا يتفق مع أحد المبادئ الأساسية في التشريع الإسلامي من المساواة بين البشر في الحقوق والواجبات، فما دام قد سبق وقلنا إن المستأمن إذا سرق مال المسلم يقطع. فإن هذا الالتزام يقابله حقه في صيانة أمواله، والمحافظة عليها. قال تعالى: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ [التوبة: 6]

فما دام هؤلاء المعاهدون قد انصاعوا لأحكامنا فلا بد من إبلاغهم مأمنهم.

5- الشرط الخامس: أن يكون السارق لا شبهة له في المال المسروق:

1- الدردير، الشرح الكبير، ج 4، ص 405.

? - يحيى بن شرف النووي، منهاج الطالبين، دار المعرفة - بيروت، ج?، ص196.