شروط عقوبة السرقة
الجزء ١ · صفحة ٣٣- أختلف الفقهاء في هذا الشرط على قولين:
القول الأول: اشترط لإقامة الحد انتفاء شبهة السارق في ملكية المال المسروق. فإن كان له شبهة فلا حد عليه. وهذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء.
ويلاحظ أن الجمهور وإن اتفق على هذا الشرط، إلا انهم اختلفوا فيمن ينطبق عليه وجود الشبهة. فاتفق الأئمة الأربعة على أن الوالد لا يقطع إذا سرق مال ابنه أو ابنته، وكذلك الأم إذا سرقت مال ابنها أو ابنتها. (?)
فذهب الشيخ الشقصي من الإباضية إلى عدم القطع فيما لو سرق أحد الزوجين من
الآخر من المنزل الذي يسكنانه، وكذا هو الحال على الوالدين لو سرقا من مال ولدهما سواء كان المال من بيته أو من غيره، ولكن لو حدث العكس أن سرق الولد
من والديه فهنا يقطع إن كان بائنا عنهم بحيث لا تجب النفقة عليهم له. (?) وزاد الشافعية: أن الأجداد والجدات لا يقطعون بسرقتهم مال فروعهم وإن سلفوا. وقالوا أيضا عدا مالك -: إنه لا قطع على الولد ولا على البنت فيما سرقاه من مال الوالدات أو الجدات أو الأجداد. (?)
ومالك يرى القطع على الابن و الابنة إذا سرقا من مال الوالدين أو الأجداد أو الجدات. (4)
وقال أبو حنيفة وأصحابه: إنه لا قطع على كل من يسرق مالاً لأحد من رحمه
المحرم. (5)
1- الصاوي، بلغة السالك لأقرب المسالك، ج?،ص???.
- السيواسي، شرح فتح القدير، ج 5، ص 376.
-شهاب الدين أحمد بن أحمد سلامة، حاشية قليوبي، دار الفكر - بيروت، ج 4، ص188.
-
- ابن قدامة، المغني، ج??، ص???.
2 - الشقصي، منهج الطالبين، ج 5،ص298.
3- محمد بن أحمد الخطيب، مغني المحتاج، ج 4،ص162،
- كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي، فتح القدير، ج ?، ص 380.
-2
4 - الصاوي، بلغة السالك لأقرب المسالك، ج?،ص???.
5- كمال الدين محمد بن عبد الواحد السواسي، فتح القدير، ج 5، ص 380