شروط عقوبة السرقة
الجزء ١ · صفحة ٤٣3- الشرط الثالث - أن يكون المال محترماً
فلابد في قطع السارق من أن يكون المسروق محترماً، ويقصد بالمال المحترم ماله
قيمة بصفة مطلقة لا نسبية، وذلك مثل الدنانير والدراهم، فإنها مقومة عند جميع الناس، بخلاف الخمر والخنزير فإنه ليست مالاً ولا قيمة لها بالنسبة للمسلم، وكذا
آلات اللهو وكل ما نهى الشارع من الإنتفاع به شرعاً، لأن غير المحترم ليس معصوماً شرعاً، وغير المعصوم لا تتحقق الجناية المحضة بالاعتداء عليه، فلا تناسبه العقوبة المحضة. وبهذا قال الأئمة الأربعة. (?) وقال أبو الحسن البسيوي الإباضي: (لا قطع على من سرق خمرا من المسلمين). (?)
مسألة: أختلف الفقهاء في السرقة ما سلط الشارع على كسره، كآلات اللهو إذا بلغ
كسرها نصاباً.
على قولين:
القول الأول: فذهب الأحناف والحنابلة والشافعي في أحد قوليه إلى أن آلة اللهو كالطنبور والمزمار لاقطع فيها، وإن بلغت قيمتها بعد تكسيرها نصاباً، لأن هذه الأشياء وأمثالها من وسائل المعصية بالإجماع، وهي في ذلك كسرقة الخمر فلا قطع في سرقتها، ولأن له حقاً في أخذها لكسرها، تطبيقاً لأمر الشارع. (?)
-1
. السيواسي، شرح فتح القدير، ج ?، ص 371.
- شهاب الدين أحمد بن أحمد سلامة، حاشية قليوبي، دار الفكر - بيروت، ج 4، ص187. -الشيخ محمد الشربيني الخطيب، مغني المحتاج على شرح معاني المنهاج، ج 4، ص 160. - أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج2، ص412. - ابن قدامة، المغني، ج??، ص???.
2- علي بن محمد البسيوي، جامع أبي الحسن البسيوي، ج3،ص2006.
3- الشربيني، مغني المحتاج على شرح معاني المنهاج، ج 4، ص160
- ابن قدامة، المغني، ج??، ص???.
43