شروط عقوبة السرقة بين الفقه وقانون الجزاء العماني السليماني، إبراهيم بن عبد الله بن حمد

شروط عقوبة السرقة

الجزء ١ · صفحة ٤٩

- روى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي عنه عنها أنها قالت (لم تكن تقطع يد السارق في أدنى من حجفة أو ترس، كل واحد منهما ذو ثمن). (?) ووجه استدلال الجمهور من هذه الأحاديث: أنها دلت بوضوح على اعتبار النصاب شرطاً في وجوب القطع، وأنه لم يتم في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلا إذا كان المسروق بلغ قدراً معيناً، وذلك ما نقول به.

و

أما الإجماع، فقالوا: إن الصحابة رضي الله عنهم قد اتفقوا على اعتبار النصاب شرطاً لوجوب القطع، والخلاف بينهم إنما في مقداره، وإجماع على اعتبار النصاب شرطاً لوجوب القطع القول الثاني: يرى عدم اشتراط النصاب لإقامة الحد، وعلى ذلك فقطع اليد عنده يجب إذا ثبتت السرقة في إي مقدار من المال قليلاً أو كثيراً، وهو مذهب الحسن البصري والظاهرية. (?)

وقد استدل أصحاب هذا القول القائل بعدم اشتراط النصاب بالكتاب والسنة بما يلي:

فأما الكتاب:

والله

فقال تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله عزيز حكيم) (سورة المائدة آية (??) ووجه استدلالهم من الآية أن الله تعالى قد رتب وجوب القطع على السرقة فكانت هي العلة، وذلك يقضي بوجوب القطع متى تحققت علته من غير فرق بين سرقة القليل والكثير، لأن اسم السرقة يطلق على أخذ كل منهما، والنص مطلق لم يحدد مقداراً لما يسرق لإقامة الحد، وهذا يدل على عدم اشتراط النصاب لوجوب القطع.

1 - البخاري، صحيح البخاري، باب قوله تعالى: (والسارق والسارقة .. )، ج 6،ص2492. - النسائي، سنن النسائي الكبرى، ج?، ص??.

مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم، باب حد السرقة ونصابها، ج?،ص????.

?- ابن حزم المحلى، ج 11،ص424.

49