شروط عقوبة السرقة بين الفقه وقانون الجزاء العماني السليماني، إبراهيم بن عبد الله بن حمد

شروط عقوبة السرقة

الجزء ١ · صفحة ٥٦

وأجاب الأئمة الثلاثة عما استدل به الحنفية:

بأن الرواة تكلموا في الحديثين الأخيرين وقالوا إنهما لا يصلحان للاستدلال بهما لأن في إسناد الثاني محمد بن اسحق وقد عنعن ولا يحتاج بمثله إذا جاء الحديث معنعنا، وفي إسناد الحديث الأخير الحجاج بن أرطاة وهو مدلس، ولم يسمع الحديث عن عمرو بن شعيب

وأجاب الحنفية عن أدلة الأئمة ثلاث المتقدمة بما يأتي:

هذا

1 - إن تقدير أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها للمجن بربع دينار اجتهاد منها، والاجتهاد من الصحابي لا يكون حجة على اجتهاد صحابي آخر ولم ينعقد إجماع بينهم على تقديره بربع دينار

2- إنه قد روي تقدير ثمن المجن بأكثر من ربع دينار. فقد روي عن أبي سعيد الخدري أنه قال: (لا) قطع في أقل من أربعة دراهم). (?)

ولهذا الاختلاف في تقدير ثمن المجن كان الاحتياط للقطع أن يقدر ثمن المجن بأكبر تقدير روي عن الصحابة، وللاحتياط فإنه يجب التقدير بعشرة، وفوق ذلك فقد ثبت اتفاق الصحابة في القطع لعشرة دراهم، واختلفوا في القطع فيما دونها، وهو أمر لا يثبت إلا بالتوقف، فكان الاحتياط أن يؤخذ بما اتفقوا عليه ويترك ما اختلفوا فيه. (?)

1 - أبو شيبة، مصنف ابن أبي شيبة في الأحاديث والآثار، 1409، ج 5،ص475. 1- عماد الدين إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي، تفسير القرآن الكريم العظيم، دار إحياء الكتب العلمية، ج2،ص56.