شروط عقوبة السرقة
الجزء ١ · صفحة ٥٩6- الشرط السادس: - أن يكون المسروق مملوكاً للغير:
لا بد لتمام جريمة السرقة أن المال المسروق مملوكاً لغير سارقه، فإذا كان السارق قد سرق مالاً مملوكاً له، فلا قطع عليه في هذه الحالة لأنه لا يعتبر سارقاً حتى ولو أخذه خفية. والوقت الذي تعتبر فيه الملكية هنا وقت ارتكاب جريمة السرقة فقط.
لا قبل ذلك ولا بعده. فإذا كان السارق مالكاً للمال المسروق ثم خرج المال المسروق من ملكه قبل حصول جريمة السرقة فهو مسؤول عن هذا الفعل، ويعتبر سارقاً يقام عليه الحد. فإذا لم يكن هذا المال في ملكه ثم دخل ملكه وقت ارتكاب جريمة السرقة، فلا قطع عليه ولا مسؤولية، كما لو دخل في ملكه عن طريق الميراث أو الهبة أو البيع قبل الخروج من الحرز وما تقدم بيانه متفق عليه بين الفقهاء. (?)
مسألة: حكم ادعاء السارق ملكيته للمال المسروق
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على أقوال:-
القول الأول: ذهب الإمام مالك إلى أن ادعاء ملكية المال المسروق في ذاته ليس له قيمة ولا يسقط الحد عن السارق إلا إذا أثبت صحة ما يدعيه. فإن أقام دليلا على صحة ادعائه قبل قوله، وإلا حلف المجني عليه أن المال المسروق ملكه. فإن امتنع عن الحلف حلف السارق وأخذ المال ولا قطع عليه. (?)
? - ابن قدامة، المغني، ج??، ص???.
- السيواسي، شرح فتح القدير، ج5،ص406.
- الدسوقي، حاشية الدسوقي، ج 4، ص394.
- النيسابوري، الإقناع، ج2،ص234.
2- الدسوقي، حاشية الدسوقي، ج 4، ص403. - ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج2، ص 412.
??