شروط عقوبة السرقة بين الفقه وقانون الجزاء العماني السليماني، إبراهيم بن عبد الله بن حمد

شروط عقوبة السرقة

الجزء ١ · صفحة ٦١

القول الرابع: أما الإمام أحمد بن حنبل ففي مذهبه ثلاثة أقوال:

القول الأول: كرأي مالك الذي يقول بأنه لا عبرة بالادعاء المجرد عن دليل القول الثاني: كرأي الشافعي الذي يقول بأن الحد يسقط بمجرد الادعاء دون حاجة

إلى ما يثبت صحة هذا الادعاء. وهو الرأي الراجح في مذهب الإمام أحمد القول الثالث: إن كان معروفا بالسرقة لا يلتفت إلى ادعائه ولا يسقط عنه القطع بمجرد ذلك الادعاء. وأما إذا لم يكن معروفا بالسرقة فادعاؤه هذا معتبر ويسقط به عن القطع. (?)

الترجيح: هو ما ذهب إليه الإمام مالك ومن واقفه من أن مجرد الادعاء من قبل السارق لا يسقط عنه الحد المقرر شرعاً وأنه لابد لسقوط الحد من أن يثبت المدعي

بالدليل القاطع ملكيته لهذا المال المسروق الذي هو محل الادعاء. لأننا لو قلنا بسقوط الحد لمجرد الادعاء عن دليل مثبت له، لكان ذلك ذريعة لكل سارق، وحيلة سهلة ميسورة يجدها أمامه لينقذ نفسه من إقامة الحد، وتكون النتيجة هي أن تتعطل حدود الله تعالى التي شرعها صيانة لأرواح الناس وأموالهم. وقول بعض الفقهاء بأنه يحتمل أن يكون صادقا في دعواه، واحتمال الصدق شبهة تسقط الحد. فنقول أن الحد لا يسقط بمطلق الاحتمال، ولو أسقطنا الحد بمطلق الاحتمال لتعطلت

الحدود

- الشرط السابع:- أن لا يكون المسروق مما يتسارع إليه الفساد:

اختلف الفقهاء في هذا الشرط:

القول الأول: قال بهذا الشرط الحنفية عدا أبي يوسف، فعندهم لا قطع على السارق إذا كان المسروق مما يتسارع إليه الفساد من الطعام والبقول والرطبة والفواكه

واللبن واللحم ونحوها. (?)

واستدلوا بما يأتي:

?- ما رواه رافع بن خديج رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا قطع في ثمر ولا كثر). (?)

1- ابن قدامة، المغني، ج??، ص???.

2- البابرتي، شرح العناية على الهداية، ج 5،ص366.

1- النسائي، سنن النسائي الكبرى، باب ما لا قطع فيه، ج?، ص86.