شروط عقوبة السرقة بين الفقه وقانون الجزاء العماني السليماني، إبراهيم بن عبد الله بن حمد

شروط عقوبة السرقة

الجزء ١ · صفحة ٦٢

ووجه الدلالة: فقالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم نفى القطع عن سارق الثمر والكثر، وهما مما يتسارع إليهما الفساد، و لا فرق بين الثمر وغيره من كل ما يتسارع إليه الفساد، ذلك أن الحديث روي مطلقا من غير زيادة.

?- قياس ما يتسارع إليه الفساد على التافه، بجامع عدم المالية في كل لأن مالا يحتمل الادخار من سنة إلى أخرى لا يعد مالا فيكون تافها، ولما كان التافه لا قطع فيه بما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت اليد لا تقطع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشيء التافه). (?) وأما أبو يوسف: فقد أوجب القطع في كل شيء إلا الطين والتراب، وقد روي عنه

إلا في الماء والتراب والطين والجص وحجته في ذلك: أن سوى ما تقدم من الأموال متقومة محرزة، فهي كغيرها من حيث وجوب قطع يد السارق لها. (?) القول الثاني:- ذهب مالك وأحمد والشافعي إلى عدم اشتراط ذلك، فيقطع السارق عندهم ولو كان المسروق مما يتسارع إليه الفساد، وذلك بشرط بلوغ النصاب. (?) واستدل أصحاب هذا القول بما يأتي:

1- أحمد بن علي بن حجر العسقلاني أبو الفضل، الدراية في تخريج أحاديث الهداية، دار

المعرفة - بيروت، ج ?، ص???.

-عبدالله بن يوسف أبو محمد الحنفي الزيلعي، نصب الراية، دار الحديث مصر 1357هـ، ج3،

ص 360.

- الكاساني، بدائع الصنائع، ج?، ص 69.

2 - السيواسي، شرح فتح القدير، ج 5،ص366.

?-ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج ?، ص 412.

- ابن قدامة، المغني، ج10، ص 262.

- الشيخ محمد الشربيني الخطيب، مغني المحتاج على شرح معاني المنهاج، ج 4، ص162.