القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين
الجزء ١ · صفحة ١٨القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين
قولا أو فعلا أو حالا، وقوله: (يشير) يعني الإيماء إلى شيء ما باليد أو العين أو الحواجب أو غير ذلك، وقوله: (إلى المطلوب) أي المعنى المراد، وعرّف أيوب الحسيني القرينة بقوله: " هي ما يوضح عن المراد لا بالوضع تؤخذ من لاحق الكلام الدال على خصوص المقصود أو سابقه (?)، وعرفها القرافي (2) بقوله: "هي الأمارة المرشدة للسامع أن المتكلم أراد المجاز (?)، وجاء في كشاف اصطلاحات الفنون بأنها: "الأمر الدال على الشيء من غير الاستعمال فيه"، وعرّفها الشيرازي () بقوله: "ما يبين معنى اللفظ ويفسره "، ومن يتأمل هذه التعريفات في سياقها يجد أن هذه التعريفات جاءت في سياقات التمثيل والبيان لمعنى القرينة وأثرها لا التعريف الحدي لها، لذلك نجد أن أكثر هذه التعريفات لا يمكن اعتبارها جامعة لجميع ما يمكن أن يدخل في المصطلح، ولا مانعا عن دخول غير أقسام المصطلح فيه؛ فإن
(2) 11
(?) الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية، أيوب بن موسى الحسيني القريمي الكفوي (المتوفى: 1094هـ)، ت: عدنان درويش - محمد المصري، مؤسسة الرسالة – بيروت، ص 734
(?)
أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن، شهاب الدين الصنهاجي القرافي (684) هـ = 1285 م)، من علماء المالكية، وإلى القرافة (المحلة المجاورة لقبر الإمام الشافعي بالقاهرة، وهو مصري المولد والمنشأ والوفاة. له مصنفات جليلة في الفقه والأصول، منها (أنوار البروق في أنواء الفروق)، و (الإحكام في تمييز الفتاوي عن الأحكام وتصرف القاضي والإمام) و (الذخيرة) في فقه المالكية. الأعلام، الزركلي، ي، ج ?، ص94، و معجم المؤلفين، عمر بن رضا (المتوفى: 1408هـ)، مكتبة المثنى - بيروت، دار إحياء التراث العربي بيروت، ج?، ص158
(?) نفائس الأصول في شرح المحصول، أحمد بن إدريس القرافي (ت 684هـ)، ت: عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض مكتبة نزار مصطفى الباز، ط 1، 1416هـ - 1995م، ج ?، ص 875
(4) کشاف اصطلاحات الفنون مُحمد بن علي بن محمد التهانوي (ت1158هـ)، دار الكتب العلمية. لبنان، ج?، ص 575
مرجع
(5) إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي ولد في فيروزآباد (بفارس) وانتقل إلى شيراز فقرأ على علمائها، وانصرف إلى البصرة ومنها إلى بغداد (سنة 415 هـ) فأتم ما بدأ به من الدرس والبحث، وظهر نبوغه في علوم الشريعة الإسلامية، فكان الطلاب ومفتي الأمة في عصره، واشتهر بقوة الحجة في الجدل والمناظرة وبنى له الوزير نظام الملك المدرسة النظامية على شاطئ دجلة، فكان يدرس فيها ويديرها عاش فقيرا صابرا، وكان حسن المجالسة، طلق الوجه، فصيحا، مناظرا، ينظم الشعر، وله تصانيف كثيرة، منها (التنبيه) و (المهذب) في الفقه، و (التبصرة) في أصول الشافعية، و طبقات الفقهاء) و (اللمع) في أصول الفقه، وشرحه، و (الملخص) و (المعونة) في الجدل، مات ببغداد. نقلا عن الأعلام، الزركلي، ج ?، ص 51.
(6) التبصرة في أصول الفقه، إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (المتوفى: 476هـ)، ت: محمد حسن هيتو، دار الفكر – دمشق،
ط 1، 1403، ص 39
(12)