القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين
الجزء ١ · صفحة ٢١القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين
وبالوقوف على المعاني الواردة في المعاجم، يمكن القول بأن الحال يقصد به الكيفية والظروف
المحيطة والهيئة التي يكون عليها الإنسان.
ثانيا: تعريف الحال في الاصطلاح
جاء في الكليات:" الحال: بيان الهيئة التي عليها صا. الحال عند ملابسة الفعل له واقعا منه
(?)
أو عليه، وقد ورد مصطلح الحالية أو الحال كثيرا عند ذكر القرائن وتأثيرها في معنى النص الشرعي عند الفقهاء والأصوليين (?)، ومن ذلك قولهم: " أن يقترن الكلام بهيئات مخصوصة قائمة بالمتكلم" (?)، ولكن لا أكاد أجد من عرف الحال تعريفا حديا بمعناه الأصولي إلا ما يمكن حمله على التعريف بالمثال عند حديثهم عن شهادة حال المتكلم، أو أسباب ورود النص واختلاف فهمه بالنظر إلى الأحوال المصاحبة للنص، واختلاف عبارات الأصوليين في وصف الأحوال المتعلقة بصدور النص لا يؤثر في المعنى المقصود منه؛ لأنهم يتفقون على أثرها بوجه من الوجوه، ويمكننا القول أن الحالية أو الحال عند الأصوليين لا تختلف عن معناها اللغوي، فيكون الحال بمعنى هيئات وكيفيات وملابسات مصاحبة للخطاب، أو هو المقام الذي ورد فيه الخطاب.
(?) الكليات. معجم
في المصطلحات والفروق اللغوية، أبو البقاء الكفوي، ص 375
(2) أدب المفتي والمستفتي، عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الشهرزوي، مكتبة العلوم والحكم، عالم الكتب 1407، ت: موفق عبد الله عبد القادر، ج?، ص 378، 386، وغيرها
بيروت ط 1،
(?) أنوار البروق في أنواع الفروق أحمد بن إدريس المالكي الشهير بالقرافي (المتوفى: 684هـ)، عالم الكتب، مسألة: قرينة الحال
للحالف
(15)