القرينة الأصولية (الحالية) وأثرها في فهم النص عند الأصوليين العويدي، محمود بن سعيد بن خلفان

القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٢٦

القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين

بعيدًا

اعتنى

المبحث الثاني

خصائص القرائن الحالية و أنواعها ومصادر الوقوف عليها

الأصوليون بالمؤثرات التي تؤثر في النص للوصول إلى مراد الشارع. منه، والنص كما هو

معلوم قد يكون كلاما أو ما يقوم مقامه حاصلا في ظرف مكاني و زماني مؤثر في معناه، ومحاولة فهمه عن تلك المؤثرات التي تؤثر فيه قد يغير معنى النص إلى الضد، أو إلى معنى يختلف عن مراد الشارع منه، ولما كان النص يصدر في أحوال وهيئات مختلفة، فإن تلك الأحوال المختلفة المقترنة بالنص قد تكون مؤثرة بنوع من أنواع التأثير، وقد لا تكون مؤثرة فيه؛ لذلك سأتناول خصائص القرائن الحالية وضوابط تأثيرها في النص فيه في المطلب الأول، ثم مصادر الوقوف عليها في المطلب الثاني، أما المطلب

الثالث فقد جعلته لبيان أنواع القرينة الحالية.

المطلب الأول: خصائص القرينة الحالية

يُلحظ من تعريفات الأصوليين أن القرينة لابد أن تتحقق فيها جملة من الخصائص لتكون معتبرة، فليس كل قرينة معدودة و مؤثرة في النص، وتلك الخصائص هي بمنزلة المعايير التي يمكن من خلالها إلحاق الأحوال المؤثرة في النص من غير المؤثرة، ومن خلال التعريفات المتقدمة وكلام أهل الأصول حول أثر القرينة نجد أن القرينة الحالية لابد أن تكون مصاحبة للنص، وذات دلالة معينة، ومؤثرة كما أنه غير منطوق بها ابتداءً فهي غير لفظية، وهي خصائص نجدها في معظم أنواع القرائن إلا أن القرينة الحالية تمتاز عنها بكونها غير منطوق بها ابتداء، ويمكن إجمال المعايير التي يمكن من خلالها عد الأحوال قرائن حالية مؤثرة في كونها تستجمع الخصائص الوارد بيانها في الفروع الآتية:

(20)