القرينة الأصولية (الحالية) وأثرها في فهم النص عند الأصوليين العويدي، محمود بن سعيد بن خلفان

القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٣٤

الحال

يتم

(?)

القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين

المتكلم أو المخاطب أو بالخطاب نفسه بما تصاحبه من أحوال، وقد ذكر الشاطبي أن معرفة مقتضى بالظر إلى هذه الجوانب الثلاثة عندما تحدث عن المعاني والبيان الذي يُعرف به القرآن ومقاصد كلام العرب فقال: " علم المعاني والبيان الذي يعرف به إعجاز نظم القرآن فضلا عن معرفة مقاصد كلام العرب؛ إنما مداره على معرفة مقتضيات الأحوال: حال الخطاب من جهة نفس الخطاب، أو المخاطب، أو المخاطب، أو الجميع؛ إذ الكلام الواحد يختلف فهمه بحسب حالين، وبحسب مخاطبين، وبحسب غير ذلك وهذه الجوانب الثلاثة يختصرها بعض الأصوليين المعاصرين بمصطلح (المقام) أو (مقام الحال) الذي تتمثل فيه أنواع القرائن الحالية (2)، وأنكر أيمن صالح مصطلح بلاغي يقابله الحال عند الأصوليين، واختيار هذه الجوانب الثلاثة لتكون أنواعا للقرينة الحالية جاء لكون هذه العناصر الثلاثة لا تنفصل عن بعضها، وكل جانب منها له طبيعة خاصة وحال معينة وبها يتشكل أي خطاب، فمن خلال هذه الجوانب الثلاثة يستطيع الأصولي الوصول إلى المعنى الكامل للنص الشرعي وهو المطلوب، وبيان الأنواع الثلاثة للقرينة الحالية في الفروع الآتية:

الفرع الأول: أحوال المتكلم

هذا المصطلح؛

لأنه

المقصود بالمتكلم (?) في عملية الاستدلال هو الشارع الذي يصدر عنه النص، والنص إما أن يكون صادرا عن الله تعالى أو عن رسوله، و "معرفة حال المخاطب عند صدور الخطاب ضرورية لحسن إدراك مقصود المتكلم من كلامه، وقد وردت إشارات كثيرة إلى ذلك في السنة النبوية، حيث اعتنى الرواة بنقلها إدراكا منهم لأهميتها في فهم الخطاب"

. (4)

(?) الموافقات الشاطبي، ج 4، ص 146

(?) نظرية المقاصد عند الإمام محمد الطاهر بن عاشور إسماعيل الحسني، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ط1995م، ص338 (?) شرح التلويح على التوضيح، سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني (المتوفى: ???هـ)، مكتبة صبيح بمصر، ج?، ص??

(4) طرق الكشف عن مقاصد الشارع، الدكتور نعمان جغيم دار النفائس للنشر والتوزيع، الأردن، ط 1،، 1435 هـ - 2014 م، ص 86

(28)