القرينة الأصولية (الحالية) وأثرها في فهم النص عند الأصوليين العويدي، محمود بن سعيد بن خلفان

القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٣٧

القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين

إلى أن المعهود من أحواله أنه يكون في مقام التشريع إلا أن تكون هناك قرينة دالة على خلاف

ذلك.

2. ما ورد عن ابن عباس: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع على ناقته بمنى للناس يسألونه، فجاء رجل فقال: لم أشعُر فحلقت قبل أن أنحر، فقال: "انحر ولا حرج"، ثم جاء آخر فقال: نحرت قبل أن أرمي، قال: "ارم ولا حرج، ثم أتاه آخر فقال: أفضت إلى البيت قبل أن أرمي، قال: "ارم ولا حرج. فما سئل عن شيء قُدَّم ولا أخَر مما ينسى المرء أو يجهل من تقديم بعض الأمور قبل بعض إلّا قال: "افعل ولا حرج وفي هذه الرواية نجد أن حال النبي صلى الله عليه وسلم كان في حالة إفتاء وإجابة على سائل فهي قرينة حالية تبين أن النص الوارد هو فتوى لسائلين يسألون عن مسائل

وقعت لهم ومقامه مقام المفتي.

(1)

3. رواية قتيبة بن سعيد عن أبي الأحوص عن سماك عن علقمة بن وائل عن أبيه قال: "جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي – صلى الله عليه وسلم -. فقال الحضرمي: يا رسول الله إن هذا قد غلبني على أرض لي كانت لأبي فقال الكندي: هي أرض في يدي أزرعها ليس له فيها حق، فقال رسول الله للحضرمي: "ألك بينة؟ " قال: لا. قال: "فلك يمينه، قال: يا رسول الله، إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه" وليس يتورّع من شيء. فقال: "ليس لك منه إلا ذلك". فانطلق ليحلف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أدبر: "أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلماً ليلقين الله

عنه وهو

(?) رواه البخاري، باب الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها، رقم الحديث: ??، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه (صحيح البخاري)، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، ت: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة (بإضافة ترقيم مُحمد فؤاد عبد الباقي)، ط 1،، 1422هـ، و رواه مسلم، باب من حلق قبل النحر، أو نحر قبل الرمي، رقم

الحديث: 1306

(31)