القرينة الأصولية (الحالية) وأثرها في فهم النص عند الأصوليين العويدي، محمود بن سعيد بن خلفان

القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٣٨

القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين

، فنجد

من

هذه الرواية أن مقام المتكلم وحاله وملابسات النص تبين أنه كان في موضع

الفصل بين المتخاصمين، فيُحمل تصرفه الله على أنه حاله حال قضاء.

4. ما جاء عن ابن عباس، أن زوج بريرة كان عبدا يقال له مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعباس: «يا عباس، ألا تعجب

من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثا» فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو راجعته» قالت: يا

(?)

رسول الله تأمرني؟ قال: «إنما أنا أشفع» قالت: لا حاجة لي فيه، ووجه الدلالة أنه كان في موضع الشفاعة لا الأمر التشريعي وهو ما يظهر من الأحوال المحيطة بالنص، وأكده مقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنما أنا

أشفع".

ه. ما ورد عن

النعمان بن بشير: أن أباه بشير بن سعد نحل النعمان ابنه غلاماً من ماله دون بقية أبنائه، فقالت له زوجه عمرة بنت رواحة وهي أم النعمان: لا أرضى حتى تشهد رسول الله. فذهب بشير وأعلم رسول الله بذلك. فقال له رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: "أكل ولدك نحلت مثله؟ " قال: لا، قال: "لا تشهدني على جور"، وفي رواية: "أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟ " قال: نعم، قال: "فلا إذن" (?)، ومن هذه الرواية نجد أن بعض العلماء يرى أن تصرفه كان من باب النصيحة ولا يحمل تصرفه على المنع الشرعي، ومن ذلك ما قاله مالك وأبو حنيفة والشافعي: إن رسول الله نهى عن ذلك نظراً إلى البر والصلة لأبنائه، ولم يرد تحريمه ولا إبطال العطية، ولذلك قال مالك: يجوز

بشيراً

(?) رواه مسلم، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، رقم الحديث: ???، و رواه أبو داود، باب فيمن حلف يمينا ليقتطع بها مالا لأحد، رقم الحديث: 3245، و رواه الترمذي، باب ما جاء في أن البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه،

1340

تحت

(?) رواه البخاري، باب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في زوج بريرة، رقم الحديث: 5283، رواه أبو داود، باب في المملوكة تعتق وهي حر أو عبد، رقم الحديث: ????، النسائي، شفاعة الحاكم للخصوم قبل فصل الحكم، رقم الحديث: 5417، (?) رواه، باب: لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، رقم الحديث: 2650، رواه مسلم، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في، رقم الحديث: 1623، و النسائي، ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر النعمان بن بشير في النحل، رقم الحديث: 3683

(32)