القرينة الأصولية (الحالية) وأثرها في فهم النص عند الأصوليين العويدي، محمود بن سعيد بن خلفان

القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٥٦

القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين

القول الأول: الأمر يوجب التكرار

القول الثاني: لا يوجب التكرار لكن يحتمله أي أن الأمر المطلق يفيد اقتضاء الفعل دون تحديد مقداره

مرةً أو تكرارا، وهو قول الإباضية (?)

القول الثالث: الوقف

يوجب

ويقول عبدالعزيز البخاري مبينًا الأقوال في هذه المسألة: " اعلم أن القائلين بالوجوب في الأمر المطلق اختلفوا في إفادته التكرار، فقال بعضهم: إنه يوجب التكرار المستوعب لجميع العمر إلا إذا قام دليل يمنع منه ويحكى هذا عن المزني، وهو اختيار أبي إسحاق الإسفراييني من أصحاب الشافعي وعبد القاهر البغدادي من أصحاب الحديث وغيرهم، وقال بعض أصحاب الشافعي إنه لا التكرار ولكن يحتمله ويروى هذا عن الشافعي، والفرق بين الموجب والمحتمل أن الموجب يثبت من غير قرينة والمحتمل لا يثبت بدونها، وقال بعض مشايخنا الأمر المطلق لا يوجب التكرار ولا يحتمله (?). وهذه المسألة وإن كان الأصوليون يوردنوها في مصنفاتهم إلا أن الفروع الفقهية التي تدخل في محل النزاع قليلة؛ لأن الأقوال السابقة يوردونها في حال كون الأمر خال من القرائن المؤثرة بمختلف أنواعها، وهذا قليل الورود في نصوص الشارع، وبناءً على خلاف الأصولين في اقتضاء الأمر التكرار أو الوحدة من حيث الأصل نجد أن القرائن الحالية عند الجميع لها أثر في حمل الأمر على التكرار أو الوحدة، فأصحاب القول الأول القائلين أن الأمر يوجب التكرار؛ نجد أنهم يقولون إن مقتضى الأمر التكرار حتى تأتي قرينة تصرفه عن هذا الأصل، وهكذا بالنسبة لأصحاب القول الثاني فإن الأمر عندهم محمول على الوحدة حتى تأتي قرينة تصرفه إلى التكرار.

(?) طلعة الشمس، السالمي، ج ?، ص 144، و منهج الاجتهاد عند الإباضية، مصطفى صالح باجو، مكتبة الجيل الواعد. مسقط، ط 1، 2005م، ص 559

(2) كشف الأسرار شرح أصول البزدوي، عبد العزيز بن أحمد بن محمد، علاء الدين البخاري، دار الكتاب الإسلامي، ج?،

ص ???

(50)