القرينة الأصولية (الحالية) وأثرها في فهم النص عند الأصوليين العويدي، محمود بن سعيد بن خلفان

القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٥٩

القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين

تعجيل الحج إلى إفادة الأمر المطلق الفورية، وهذه النسبة فيها نظر من الناحية الأصولية، فلعل قوله في الفرع الفقهي بوجوب تعجيل الحج راجع إلى أدلة أخرى (?).

(?)

المذهب الثاني: الأمر المطلق لا يدل على الفور أو التراخي، وإنما يدل على طلب الفعل، فإن توجه الأمر المطلق للمكلف لا يقتضي بحال تعيين زمان دون غيره، وإن كانت عموم النصوص الشرعية تفضّل المسارعة إلى أدائه، وهو قول الحنفية، والشافعية، والسالمي (2)، ونُسب هذا القول كذلك إلى أبي حنيفة والشافعي، ويرى صاحب إرشاد الفحول أن هذه النسبة ما هي إلا استنتاج من الفروع عندما قال:" لم ينقل عن الشافعي وأبي حنيفة نص، وإنما فروعهما تدل على ذلك المذهب الثالث: الوقف عن القول بإفادة القول التراخي أو الفور، وهؤلاء نظروا إلى الإثم الذي يحصل للمكلف نظير تأخره في الامتثال وبتأمل هذا القول لا أجد وجود فرق بين هذا المذهب والمذهب الأول والثاني؛ لأنهم يشتركون في أثر تأخير المكلف لامتثال الأمر، وهو عدم حصول الإثم مع المذهب الثاني، وفي حصول الإثم عند من يرى تأثيم المتأخر في الامتثال (4).

ويجدر التنبيه إلى أن معظم النسبة للمذاهب أعلاه فيه نظر عند أهل الأصول المعاصرين، والسبب كما يظهر لي أنهم يعترضون على نسبة الأقوال؛ لأن سياق كلام أصحابها لا يدل على أن

حديثهم عن الأمر المطلق عن القرائن (5).

(?) الجامع، ابن بركة، ج?، ص???

(?) طلعة الشمس، السالمي، ج?، ص???

(?) إرشاد الفحول إلي ت الحق من علم الأصول الشوكاني، ج?، ص 259

(4) الإحكام الآمدي، ج?، ص??

(5) تفسير النصوص في الفقه الإسلامي، محمد أديب صالح المكتب الإسلامي. بيروت، طه، مجلد2، ص286وما بعدها.

(53)