القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين
الجزء ١ · صفحة ٦٦القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين
عَلَى الِاخْتِيَارِ – وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لَا عَلَى شَيْءٍ يَلْزَمُ (?) ومن القرائن الصارفة للنهي عن الوجوب إلى حال الصحابة في تلقي النهي النبوي كما جاء في تتمة الحديث، وكما جاء في رواية الترمذي
الكراهة هو
من أنه رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّهُ كَانَ يُوَاصِلُ الأَيَّامَ وَلَا يُفْطِرُ» (?)، فإن فعل الصحابة قرينة
النبي
من
باب
حالية دالة على أن النهي لا يُحمل على المنع الجازم بل هو على الكراهة، ونهي الشفقة والرحمة لئلا يتكلفوا الصيام (?)، يقول الشاطبي: " واصل عليه الصلاة والسلام، وواصل السلف الصالح مع علمهم بالنهي؛ تحققًا بأن مغزى النهي الرفق والرحمة" (4). . عن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُسَمٌ غُلَامَكَ رَبَاحًا، وَلَا يَسَارًا، وَلَا أَفْلَحَ، وَلَا نَافِعًا» (5)، وفي رواية: "وَلَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ يَسَارًا، وَلَا رَبَاحًا، وَلَا نَحِيحًا، وَلَا أَفْلَحَ، فَإِنَّكَ تَقُولُ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَلَا يَكُونُ فَيَقُولُ: لا إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ فَلَا تَزِيدُنَّ عَلَيَّ، ففي هذه الرواية وفي غيرها جاء التسمي ببعض الأسماء، فهل يُحمل النهي على الأصل فنقول بالتحريم، أم أن هناك قرائن
النهي
عن
حالية يمكن فهم النص من
خلالها؟
(7) 11
(1) الاستذكار، يوسف بن. دار الكتب العلمية – بيروت، ط 1، 1421 - ????، ج?، ص 335
عبد الله محمد بن بن عبد البر بن عاصم القرطبي (المتوفى: 463 (هـ)، ت: سالم محمد عطا، مُحمد علي معوض
(?) الترمذي، بَابُ: مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الوِصَالِ لِلصَّائِمِ، رقم الحديث: ???
(?) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)، دار إحياء التراث العربي – بيروت
?، ????هـ، ج?، ص
(4) الموافقات الشاطبي، ج ?، ص 414.
(5) رواه مسلم، بَاب كَرَاهَةِ التَّسْمِيَةِ بِالْأَسْمَاءِ الْقَبِيحَةِ وَبِنَافِعِ ونحوه، رقم الحديث: 2136، أبو داود، بَابٌ فِي تَغْيِيرِ الِاسْمِ الْقَبِيحِ،
حديث رقم: 4958
(6) رواه مسلم، بابُ كَرَاهَةِ التَّسْمِيَةِ بِالْأَسْمَاءِ الْقَبِيحَةِ وَبِنَافِعٍ وَنَحْوِهِ، رقم الحديث: ??37
(60)