القرينة الأصولية (الحالية) وأثرها في فهم النص عند الأصوليين العويدي، محمود بن سعيد بن خلفان

القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٧١

القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين

أما التخصيص فهو:" إخراج بعض ما تناوله الخطاب. العموم. " (?)، فإن ورد اللفظ أو النص لفظ أو نص آخر يتناول بعض أفراده بإخراجه من عموم حكمه وصف المخرج بأنه دليل

عاما، ثم ورد التخصيص، والمخرج. منه عام.

وبالنظر إلى تعريف الوارجلاني للخاص يُلحظ أنه يريد بالخاص التخصيص حيث إنه قال في

(?)

تعريفه للخاص: "إخراج بعض ما رسمه اللفظ من الحكم" ا، فنجد أنه يركز على نتيجة التخصيص من

جعل الحكم للخاص، وهو ما سأبينه بالأمثلة في أثر القرينة الحالية في إفادة التخصيص.

المطلب الثاني: أثر القرينة الحالية في إفادة العموم

نجد أن العلماء يذكرون صيفًا دالة على العموم، وهي بالوضع مستغرقة لجميع أفرادها،

"1

وإفادة العموم من جهة اللغة لا يخلو أن يكون إما أفاد العموم من جهة اللغة و لاحاجة فيه إلى قرينة، وليست هي محل بحث التأثير، وإما أن إفادة العموم من جهة اللغة بواسطة القرائن وهو محل البحث، ويقول أبو الحسين البصري في بيان ذلك: ما لفظه عام في اللغة ضربان أحدهما عام على الجمع والآخر عام على البدل والأول ضربان أحدهما يكون عاما لأن فيه اسما موضوعا للعموم والآخر يكون عاما لأنه اقترن بالاسم ما أوجب عمومه (?)، وبالنظر إلى هذا النوع من إفادة العموم يتأثر بالقرائن اللفظية وغير اللفظية دون الحالية فلم أجد تأثيرًا لقرائن الأحوال لإفادة العموم من جهة اللغة، واقتران قرينة حالية باللفظ، ولكن يُلحظ أن القرائن الحالية قد تفيد العموم من الأحوال الناشئة عن العرف، وهو ما أشار إليه الزركشي في إفادة العموم من جهة العرف في قول الله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ

(1) المعتمد، أبو الحسين البصري، ج ?، ص 235، المحصول، الرازي، ج?، ص?، الإحكام في أصول الأحكام، الآمدي، ج2،

ص ???

(?) العدل والإنصاف الوارجلاني، ج2، ص 153

(?) المعتمد، أبو الحسين البصري، ج ?، ص ???، البحر المحيط في أصول الفقه، الزركشي، ج 4، ص 81

(65)