القرينة الأصولية (الحالية) وأثرها في فهم النص عند الأصوليين العويدي، محمود بن سعيد بن خلفان

القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٧٢

القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين

أُمَّهَتُكُمْ

(1) m

النساء: ??، بقوله: " فإنه يفيد في العرف تحريم وجوه الاستمتاعات التي تفعل بالزوجة والأمة

ومما نلحظه في تأثير قرائن الأحوال في إفادة العموم، ما يذكره الأصوليون أن ما يكون جوابا لسائل ويستعمل الشارع فيه صيغة من صيغ العموم في إجابة سؤال السائل قرينة مؤكدة على إفادة العموم، ويقول الزركشي في ذلك:" ما يذكر جوابا عن سؤال السائل؛ كما إذا سئل عمن أفطر، فقيل: من أفطر فعليه الكفارة، فيعلم منه أن كل مفطر عليه مثلها (?)، فإن الحال الذي يسأل فيه السائل حال مقتض للخصوص في جواب الشارع إلا أن استعمال الشارع صيغة من صيغ العموم دال على أن الخطاب عام حال السائل قرينة حالية دالة على عمومه.

وكذلك قد نجد تأثيرا لقرائن الأحوال في إفادة العموم من خلال معرفة السبب الناشئ عن السؤال الذي يُفهم به النص أعام هو أم خاص؛ فإن كان الجواب يمكن أن يستقل بنفسه من غير تقدير تقدم الأسئلة والنص عاما فإن القرينة الحالية هنا مؤكدة على عمومه؛ لوجود رابط بين السائل والمتكلم، وهذا ما أشار إليه ابن عقيل عندما قال:" الجامع بين قصدِ الناطق بالعموم، وبين السبب والسؤال: أنَّ كل وأحدٍ منهما هو المثير للنطق والموجب له (?).

ومثالا على ذلك ما جاء عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَتَوَضَّأُ مِنْ بِثْرِ بُضَاعَةَ وَهِيَ بِئْرٌ يُطْرَحُ فِيهَا الْحَيَضُ وَلَحْمُ الْكِلَابِ وَالنَّتْنُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

(1) البحر المحيط في أصول الفقه، الزركشي، ج 4، ص 81 (2) البحر المحيط في أصول الفقه، الزركشي، ج 4، ص 81

(?) الوَاضِح في أصول الفقه، علي بن عقيل بن محمد بن عقيل الظفري (المتوفى: 513هـ)، ت: عبد الله بن

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، ط ?، 14?? هـ - 1999 م، ج?، ص426

(66)

عبد

التركي،