القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين
الجزء ١ · صفحة ٧٤القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين
(1) m
"(4)
الحال تشهد لتأذيه بلقيانهم (?)، وقوله: " العام إذا ظهر فيه قصد العموم للمتكلم فيه لا يخصص وذلك في سياق الرد على استدلال أبي حنيفة بحديث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِل» (?)، الذي يرى أن الحكم في الصغيرة والأمة والمكاتبه والمجنونة (4)، أي أنهم يرون أن النص في كل امرأة لا يجوز تصرفها، فإن جاز تصرفها فيجوز لها إنكاح نفسها بغير ولي، بينما خالفهم الجمهور الذين نظروا إلى النص على أنه عام، ولا حجة للحنفية في
حصر
الحكم على من لا يجوز تصرفها.
أما القسم الثالث فهو في العام الذي يقبل التخصيص، وحيث إن كل عام يتصور فيه التخصيص فإن قرائن الأحوال قد تخصصه كما سيأتي بيانه في المطلب الثالث.
المطلب الثالث: أثر القرينة الحالية في إفادة التخصيص
هو
مخصصات العام عند الأصوليين أنواعها كثيرة منها ما هو متفق على تخصيصه للعام ومنها ما مختلف فيه، وفي تقسيم المخصصات منهم من يعتبر مصدر التخصيص في التقسيم: كالتخصيص بالقرآن أو السنة أو العقل أو العادة، ومنهم من ينظر إلى المخصص لفظ هو أم غير لفظ، والتخصيص أحد وظائف القرينة وأثر من آثارها على النصوص، و القرائن المخصصة للعام إما أن تكون مقالية وإما أن تكون حالية، وقد ذكر هذا التقسيم صاحب البرهان في فصل الصيغ المقيدة بالقرائن فقال:" القرائن تنقسم إلى قرائن حالية وإلى قرائن لفظيه فأما القرائن الحالية فكقول القائل: رأيت الناس وأخذت فتوى
(1) المنخول من تعليقات الأصول، محمد بن محمد الغزالي الطوسي (المتوفى: 505هـ)، ت: محمد حسن هيتو، دار الفكر المعاصر- بيروت لبنان، دار الفكر دمشق – سورية، ط3، 1419 هـ – 1998 م، ص262 (?) المنخول من تعليقات الأصول، الغزالي، ص 262
(?) رواه أبو داود، بَابٌ في الولي، رقم الحديث:2083، و أخرجه ابن ماجه بلفظ قريب، رقم الحديث: باب لا نكاح إلا بولي، رقم
الحديث: ????
(4) فصول البدائع في أصول الشرائع، محمد بن حمزة بن محمد، (المتوفى: 834هـ)، ت: محمد حسين محمد حسن إسماعيل، دار الكتب
العلمية، بيروت - لبنان
ط 1، 2006 م - 1427 هـ، ج ?، ص 98
-
(68)