القرينة الأصولية (الحالية) وأثرها في فهم النص عند الأصوليين العويدي، محمود بن سعيد بن خلفان

القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٧٥

القرينة الحالية وأثرها في فهم النص عند الأصوليين

العلماء ونحن نعلم أن حاله لا يحتمل رؤية الناس أجمعين ومراجعة جميع العلماء فهذه القرينة وما في معناها تتضمن تخصيص الصيغة" (?).

وبتأمل كلامهم نجد أن عبارات الأصوليين تتعاضد في الإشارة إلى تأثير القرائن الحالية في إفادة التخصيص، وجعل لبعض أفراد العام حكما غير حكم العام ومن ذلك ما قاله الغزالي:" اللفظ عام لا يخصص إلا بقرينة تقترن به فإن لم تكن قرينة امتنع تخصيصه، والقرينة كقوله: "أحسنوا إلى الناس" مثلا يعلم بالقرينة أنه ما أراد جميع الناس في جميع الأحوال" (2)، فنجد أن المثال الذي أورده عام في الأمر بالإحسان إلى الناس في جميع الأحوال إلا أنه مخصص بقرائن الأحوال التي تقتضي عدم إمكانية المكلف القيام بواجب الإحسان لجميع الناس في كل الأحوال.

وقرائن الأحوال التي تخصص العموم كثيرة لا يمكن حصرها وإنما نفهم التخصيص من معانيها

كما يقول الغزالي:" يُرفع عموم اللفظ بقرائن حالية لا ضبط لها نفهمها من معانيها كقولك: رأيت

الناس نعلم أنك ما أردت جميعهم"

(?)

وعلى الرغم من كلام الأصولين حول تأثير القرينة الحالية في إفادة التخصيص فإن الأمثلة التي

يذكرونها في التخصيص بالعقل أو الحس أو السياق بالسبب المحتف بقرائن الأحوال يمكن اعتبارها ضمن قرائن الأحوال المؤثرة في إفادة التخصيص، وإن كانت عباراتهم لا تصرح بذلك، وهذه بعض النصوص

التي أثرت قرائن الأحوال في فهمها (4):

(?) البرهان، الجويني، ج?، ص??

(?) المنخول الغزالي، ج?، ص?

(?) المنخول الغزالي، ص???

(4) القرائن عند الأصوليين، محمد المبارك، ج?، ص???

(69)