صيغ الطلاق وأحكامها عند الإباضية والمالكية
الجزء ١ · صفحة ١٨ثانيا: من السنة النبوية:
(?
وردت في سنة نبينا - صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث تدل على مشروعية
الطلاق من بينها:
عن ابن عمر أنه طلق امرأته، وهي حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر بنا الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مره فليراجعها، ثم ليتركها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن يطلق لها النساء» (?)
ألا ترى أنه لم ينكر عليه إيقاع الطلاق، وإنما بين صفته وكيفيته والسنة فيه، فدل
ذلك على أنه مشروع وجائز في هذه الحالة بالذات
1) أخرجه مسلم، في كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير، رضاها، وأنه لو خالف وقع الطلاق، ويؤمر برجعتها، رقم الحديث 1471، صحيح مسلم بشرح النووي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ج ?، ص 61. صحيح البخاري محمد بن اسماعيل البخاري، تحقيق مصطفى البغا، كتاب الطلاق، باب إذا طلقت الحائض تعتد بذلك الطلاق، رقم الحديث 4953، دار ابن كثير، اليمامة بيروت، ط ?،، 1407 هـ ???7م ص ????، ج 5.
14