صيغ الطلاق وأحكامها عند الإباضية والمالكية: دراسة مقارنة أبو سماري

صيغ الطلاق وأحكامها عند الإباضية والمالكية

الجزء ١ · صفحة ١٩

(?

عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا طلاق إلا بعد

نکاح (?).

فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يلغ الطلاق رأسا لا وإنما أثبته وبين ضوابطه التي تحدد دائرة مشرعيته وبين بعض الحالات التي يتغير حكمه فيها فهو ليس مباحا هكذا على إطلاقه

كما هو معلوم.

عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاث جدهن جد،

وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة " (2)

فأنت ترى أن هذه الأحاديث جميعا مثبتة للطلاق، وإن أدل شيء على ثبوت أمر ما هو

وقوعه فعلا، وهذا واضح صريح في الأحاديث التي تقدمت

ثالثا: الإجماع:

أجمع أهل العلم على جواز الطلاق، والعقل يؤيد هذا الإجماع، فربم قد يفسد الحال بين

الزوجين، فيصير بقاء الزواج مفسدة محضة، وضرراً مجرداً 1)

1) الربيع، كتاب الترتيب، الجامع الصحيح. مسند الإمام الربيع في كتاب الطلاق والخلع والنفقة، مكتبة مسقط، ط?

، 1439 هـ 2008 م ص 243

2) أخرجه أبو داود في كتاب الخلع والطلاق، باب ا يقع: به الطلاق من الكلام، ولا يقع إلا بنية، رقم الحديث

209?، ج 2 ص 254،

15